مقالات حرة

بقلم الاستاذ/ ابراهيم عبدالله بقال سراج كاتب صحفي ومحلل سياسي سوداني مهتم بقضايا دارفور

تعقيباً علي حوار ذو النون التجاني بصحيفة الانتباهة

رؤية مشاهد
بقلم/ ابراهيم عبدالله بقال سراج

تعقيباً علي حوار ذو النون التجاني بصحيفة الانتباهة

ازمة دارفور ازمة سياسية وليست قبلية

دولة الزغاوة الكبري اكذوبة قصد بها  النيل من القبيلة

 

قرأت بصحيفة الانتباهة في عددها (( 67))  الصادرة  بتاريخ   الثلاثاء الموافق 4/ ابريل 2005م الحوار الذي اجري مع الاستاذ ذو النون التجاني المستشار السابق لرئيس حركة تحرير السودان الاستاذ مني اركوي مناوي وفي حواره لا يخلو عن العنصرية والجهوية وكيل التهم الجزافة ضد الشرفاء من قيادات وابناء دارفور وعملاً بحرية الصحافة وحرية الرد اتمني ان يجد تعقيبي هذا مساهة للنشر ايمانأ واعترافاً بمبدء الراي والراي الاخر

اولاً :- ذكر الاستاذ ذو النون التجاني وقال (( ثبت لي بالملاحظة ان المتمردون من قبيلة الزغاوة ويستخدمون البرقد كدروع بشرية لقتال الحكومة نيابة عنهم , هذا افتراء باطل لا اساس لها من الصحة علي الاطلاق وهذه النغمة ظلت الحكومة ترددها في جميع اجهزة اعلامها المقروءه والمسموعة في محاولات منها للنيل من قضية دارفور وتحويلها من ازمة سياسية الي ازمة قبلية وهي بالطبع لسي صحيحاً فالازمة في دارفور لم تقم علي اساس قبلي والثورة ليست ملكاً لقبيلة الزغاوة المفتري عليها بل هي ثورة للجميع قامت من اجل رفع الظلم وازالة التهميش التي لحقت بأهل دارفور منذ خروج المستعمر الاجنبي من البلاد ظلت دارفور تعاني من التهميش وسلب حقوقها من قبل النخبة المثقفة الحاكمة من ابناء الشمال النيلي الذين استولوا علي سلطة وثروة البلاد علي حساب الاخريين وهمشوا دارفور والشرق والجنوب وغيرها من المناطق المهمشة في السودان فلذا كان حمل السلاح في دارفور جاءت من اجل المطالبة بحقوق اهل دارفور المسلوبة من قبل حكومة المركز فتداعي لها جميع قبائل دارفور ووحدوا كلمتهم وجميعهم همهم دارفور رفعوا شعار لا لظلم دارفور , حقك تقاوي وتقلعوا في ظل دولة لا تستطيع نيل حقوقك الا بقوة السلاح كما قاله رئيس الجمهورية من قبل (( جبناها بالبندقة ومن ارادها فليحمل البندقية )) فأهل دارفور ارادوا حقوقهم وحملوا البندقية لنيلها واذا جينا للتركيبة الاثنية للحركات الثورية في دارفور نجد انها مركبة من كل القبائل في دارفور وتمثيلهم متوازي عكس افتراءات ذو النون التجاني وغيرهم من الذين يدعون بأن الحركات المسلحة خاصة بقبيلة الزغاوة فالواقع يدحض هذا الافتراء علي سبيل المثال لا الحصر حركة العدل والمساواة رئيس مجلسها التشريعي مولانا ابراهيم يحي من المساليت امين العلاقات الخارجية دكتور/ هارون عبدالحميد من الفور , امين العلاقات الاجتماعية خطاب وداعة من التعايشة , مسؤل مكتب الخليج يوسف ابكر من البرقو , مسؤل مكتب السويد الطيب الذين من المسيرية امين شؤون الرئاسة جمالي جلال الدين من الميما وكذلك حركة تحرير السودان رئيسها من الزغاوة وامينها العام من المساليت واغلب الامنا من شتي القبائل في دارفور حتي الشماليين من غير ابناء دارفور ممثلون في الحركات وكمثال لذلك ذو النون التجاني نفسه وهو من ابناء الشمالية مثل في حركة تحرير السودان وكان مستشاراً لرئيس الحركة يبقي اذاً الادعاء بأن الحركات المسلحة خاصة بقبيلة الزغاوة افتراء لا اساس لها من الصحة يكذبه الواقع .

ثانياً :-  تحدث ذو النون التجاني قائلاً بأن الابادة الجماعية غير موجودة اصلاً في دارفور سؤال ماذا يعني الابادة الجماعية في وجه نظر ذو النون التجاني وغيرهم من الذين ينكرون الحقائق ؟؟ ماذا يعني ان الحكومة تقوم بقصف قري بأكملها في دارفور وتدمر كل كائن بشري موجود فيها اليست هذه ابادة جماعية ؟؟ ماذا يعني ان الحكومة تقوم بحرق قري المدنيين الابرياء حرقاً كاملاً وتهجر سكانها الي المعسكرات والملاجي اليست هذه ابادة جماعية ؟؟ ماذا يعني ان الحكومة تقوم بتسليح قبيلة محددة لتقاتل نيابة عنها ضد بقية القبائل في دارفور اليست هذه تطهيراً عرقياً ؟؟ الواقع المعاش الان في دارفور يؤكد وقوع جرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقي رغم الادعاء من اصحاب المصالح الخاصة بعدم وجودها فكل التقارير الخاصة بدارفور من لجان تحقيق دولية ومنظمات حقوقية اكدت وقوع جرائم ضد الانسانية في دارفور وصفتها بالابادة الجماعية والتطهير العرقي فهذه وقائع موجودة في الارض لا يستطيع كائناً من كان انكارها او نفيها .

ثالثاً :- ذكر الاستاذ/ ذو النون التجاني بأن حركات التمر بدارفور وراءها اجندات اجنبية هذا افتراء وكذب ظلت الحكومة ترددها وللحكومة عدة وسائل لمحاربة واخماد الثورة في دارفور مرة بوصفها بالثورة القبلية ومرة بوصفها بقطاع الطرق والنهب المسلح ومرات بوصفها بأن الحركات المسلحة وراءها اجندات اجنبية غريبة جداً تطالب بحقك يقولوا ليك الناس ديل نهب بالله شوفوا الفلسفة هو منو النهب ؟؟ حكر الوظائف من سنين والتنمية تسعة واربعون عاماً ظلت دارفور مهمشة ولكن الحكومة فشلت في كل مخططاتها لمحاربة الثورة في دارفور واخيراً اعترفت بها وعادت مزعنة وهي تتفاوض معهم الان في ابوجا بغية الوصول لاتفاق سلام .

رابعاً :- ذكر الكاتب فيما معناه بأن الفريق ركن اول ابراهيم سليمان حسن عندما كان والياً لشمال دارفور هو الذي مهد واسس لقيام حركة تحرير السودان , ان كان كذلك فنحن نرحب بالخطوة الذي قام به الفريق ابراهيم سليمان ولكن ليس صحيحاً بل هي محاولات يائسة من الحكومة وابناء الشمال النيلي بأستهداف ابناء دارفور وابعادهم وتهميشهم سواء ان كانوا في الحركات المسلحة او في الحكومة يعتبرون واحد عند الحكومة , ان استهداف الفريق ركن اول ابراهيم سليمان في الاجهزة الاعلامية التابعة للحكومة مخطط مدروس من قبل الحكومة بدءت هذا المخطط لتشويه صورة الفريق ابراهيم سليمان بصحيفة الوان عبر كتاب الاعمدة هناك منهم يوسف عبدالمنان وغيرهم من اصحاب الاقلام المأجورة الذين يكتوبون بتوجيهات من الحكومة والاجهزة الامنية لاغتيال شخصية الفريق ابراهيم سليمان واضعافه وكما قال مسؤول نافذ في الدولة من قبل (( لا تثقوا في ابناء دارفور فجميعهم متمردون ولكن يتفاوت  تمردهم في الصليب فمنهم صليبين وثلاثة وهكذا )) ابناء دارفور سواء ان كانوا متمردين يحملون السلاح في دارفور او في الحكومة او تجار في الاسواق مستهدفون فقد لانهم من دارفور وكونك تكون من دارفور تعد هذه جريمة في وجه نظر الحكومة .

خامساً :- ذكر ذو النون التجاني وقال (( لا يوجد نازحون في مناطق الزغاوة ))  بمعني حديثه هذا وكأنه يود ان يقول بأن الزغاوة مازلوا موجودون في مناطقهم في دارفور ولم ينزحوا واذا وجهنا سؤال لذو النون التجاني عن المناطق التي يقطنها الزغاوة في دارفور يعجز عن الرد لانه لا يعرف عنهم شيئاً او يعرف ويتجاهل الحقيقة متعمداً بقصد النيل من القبيلة ,, لا اود ان اقول ان الزغاوة من اكثر القبائل تضرراً من الحرب لان الحرب تضرر منها جميع قبائل دارفور والان لا يوجد كائن بشري واحد من الزغاوة في مناطقهم فجميعهم نزحوا في معسكرات النزوح والتشرد واللجوء في دول الجوار ومنهم من قتل ومنهم من نزح وتشرد مدينة الطينة معقل الزغاوة لا يوجد فيها كائن بشري واحد اذاً اين ذهبوا في وجه نظر ذو النون التجاني ؟؟ في امبرو كرنوي وغيرهم من مناطق الزغاوة الرئيسية لا يوجد فيها زغاوي واحد الان اين ذهبوا يا ذو النون التجاني ؟؟ .

اخيراً ذكر ذو النون التجاني عن مصادر تمويل الحركات المسلحة قائللاً بأن الحركات تعتمتد في تمويلها علي الدعم الخارجي والنهب المسلح ,,, انا مستغرب لماذا لم يذكر ذو النون التجاني من اين تأتي دعم وتمويل مليشيات الجنجويد ؟؟ وهو يعلم جيداً ان الجنجويد مدعومة من قبل حكومة الخرطوم عتاداً وسلاحاً ومالاً وكل ما اوتي من قوة , للحركات المسلحة طالما قامت لتقاتل الحكومة فهي بالطبع تكون مرتبة لمصادر تمويلها ودعمها من اي جهات ولكنها لا تعتمد علي النهب المسلح والدعم الاجنبي كما ذكره ذو النون ابناء دارفور انفسهم من حر مالهم هم الذين يدعمون ثورتهم هذا بجانب الدعم اللا محدود من الحكومة للحركات المسلحة قد تستغربوا وتتساءلوا كيف تدعم الحكومة الحركات المسلحة ؟؟ ولكن ليس دعماً مباشراً وانما دعم بطرق اخري غير مباشر المعروف ان جيش الحكومة لا تثبت في المعارك التي دارت بينها وبين الحركات المسلحة وانهزمت في كل المعارك اكثر من ثمانون معركة معركة الفاشر وابو قمرة وديسة وجرجيرا خير دليل علي ذلك . فجيش الحكومة عندما تدخل في معركة مع الثوار وتدور المعركة وتسخن تطلق ساقيها للريح مخلفاً وراءها الغبار والعتاد والمؤن والسلاح والدبابات والعربات وكل ما يمتلكه جيش الحكومة تتركها في المعركة وتفر من ساحات القتال وهكذا يستولي الثوار علي السلاح والعتاد والمؤن من جيش الحكومة وهذا  هو الدعم الغير مباشر التي ذكرتها وهي حق مشروع وهي جزء من حقوقنا لابد من الاستيلاء عليها .

** للذين لا يعرفون ذو النون التجاني طه البشير فهو من ابناء الشمال النيلي ابن عم الرئيس عمر حسن احمد البشير يعمل في احدي المنظمات الانسانية التي تعمل في دارفور فدخل الي المناطق المحررة التي تقع تحت سيطرة الثوار فتعرف من خلالها بحركة تحرير السودان فأنضم للحركة وعين مستشاراً لرئيس الحركة مني اركو مناوي وبعد عام من انضمامه اكتشف بأنه يعمل لصالح حكومة الخرطوم ويمد الحكومة بالمعلومات الاستخبارية ضد الحركة واماكن تواجدها فتم ابعاده وفصله من الحركة

 

 


أضف تعليقا

النون من مصر
12 مايو, 2006 08:58 ص
وربنا انا مش فاهم اية حاجة فى حاجة
النون من مصر
12 مايو, 2006 08:59 ص
هو انا اة مش عارف حاجة بس ياريت اعرف فى اية
النون من مصر
12 مايو, 2006 09:00 ص
اية يارجلة انا النون انا شايف اسم النون بيتزكر كتير يعنى وربنا انا النون