مقالات حرة

بقلم الاستاذ/ ابراهيم عبدالله بقال سراج كاتب صحفي ومحلل سياسي سوداني مهتم بقضايا دارفور

كم من طالب مثل المعز قتلوا بالجامعات ولكن !!!!

 

 

رؤية مشاهد
بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج

الناطق الرسمي بأسم تجمع روابط طلاب

دارفور المركزي بالجامعات والمعاهد العليا
 
كم من طالب مثل المعز قتلوا بالجامعات ولكن !!!!
  

ثورة عرقية بدأت هذه الايام بالخرطوم وانطلقت من جامعة النيلين علي خلفية مقتل احد طلاب الشمال المنسوب للمؤتمر الوطني في الاحداث الاخيرة التي شهدتها الجامعة في اعقاب الصراع بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية الذي ادي الي مقتل الطالب المعز وجرح ثمانية اخرين من طلاب المؤتمر الوطني ,, وزير الداخلية ادان الحادث ووصفه بالارهابية وتعهد بمحاكمة قاتلي الطالب المعز , وطلاب المؤتمر الوطني بجامعة النيلين اصدروا عدة بيانات مطالبين بالثأر والقصاص من قاتل الطالب المعز ,, قيادات حزبية من المؤتمر الوطني جميعهم خرجوا في مسيرات شبه صامتة ادانوا فيها الحادث وصفوها بالجريمة النكرا التي لا تشبه الطلاب علي حد تعبيرهم ,, الصحف السودانية جميعها تناولت هذه الحادثة بعنصرية صارخة جداً وكل كتاب الاعمدة بالصحف تناولوا هذه الحادثة بوجهه نظره العرقي ودفاعه الا محدود لطالب تنظيمه الذي قتل نتيجة احداث عنف طلابية ,, التلفزيون السوداني والاذاعة السودانية افردت مساحات وبرامج خاص لمناقشة حادثة مقتل طالب المؤتمر الوطني المعز ,, اترحم علي الطالب المعز ونسأل الله ان يغفر له ويرحمه فالنفس البشرية واحد ولكن هذا الحادثة اعطيت حيزاً اعلامياً اكثر من اللازم ,, مما جعلنا نفكر ونرجع قليلاً للوراء من ذاكرة التاريخ ,, هل حادثة الطالب المعز اول حادث من نوعها في السودان ؟؟؟ هل الطالب المعز اول طالب قتل في الجامعات السودانية ؟؟؟ انا لا اشجع ولست فرحاً بمقتله ولكن يجب ان نساوي بين الناس ان لم يكونوا احياء يجب ان نساوي بينهم وهم اموات ,, بتاريخ 20/3/2003م اندلعت تظاهرات عنيفة بجامعة النيلين نفس الجامعة التي قتل فيها الطالب المعز وبالتحديد في امام البوابة الجنوبية لساحة نشاط جامعة النيلين اغتيل الطالب (( شريف حسب الله شريف )) السنة الثانية كلية التجارة برصاصة حية اطلقت عليه من قبل قوات شرطة الاحتياطي المركزي هل قامت ثورة انذاك ضد مقتل الطالب شريف حسب الله شريف المحسوب علي دارفور ؟؟؟ هل ادان وزير الداخلية االسوداني الحادثة ؟؟؟ هل شيع جثمانه وضارك فيها احد مسئولي الحكومة ؟؟ هل تناولت الصحف السودانية موضوع قتله كما نراه الان في مقتل المعز ؟؟؟ هل افردت مساحة خبرية في تلفزيون السودان او الاذاعة السودانية لمقتل الطالب شريف حسب الله شريف ؟؟؟ لم يحدث كل هذا لان الطالب شريف حسب الله شريف لا ينتمي للمؤتمر الوطني ؟؟ وبالتالي موته لا يعني شي بالنسبة للنظام ,, لم يحدث هذا لانه لا ينتمي للرقعة الجغرافية التي ينتمي اليها الطالب المعز ,, وفي العام 2006م قتل طالب من شرق السودان اسمه (( خالد )) بجامعة النيلين

ولم نشاهد في ذلك الوقت أي ثورة او ثأر تطالب بمحاكمة مقتل طالب شرق السودان , وفي نهاية العام 2006م قتل ثلاث طلاب برصاص قوات الشرطة داخل حرم جامعة الفاشر ولم نري أي ثورة ضد تلك الحادثة ,, هل هناك فرق بين النفس البشرية ؟؟؟ ان قتل طالب من شمال السودان تقوم الدنيا ولم تقعد ولكن يقتل طالب بل طلاب من دارفور وشرق السودان تسير الوضع عادياً كأنه لم يحدث شي ,, انا ضد مقتل أي طالب اياً كان رقعته الجغرافية ولكن يجب ان يساوي بين النفس البشرية فطالب شمال السودان ام شرقه ام غربه ام جنوبه لديه نفس الروح البشرية التي خلقنا الله بها ,, وليس هناك فرق بين الطالب شريف حسب الله شريف والطالب خالد والطالب المعز وثلاث طلاب الذين قتلوا بالفاشر فعلي الذين يثورون هذه الايام بثورات عرقية عليهم التوقف فوراً ويجب محاكمة كل من تورط في قتل أي طالب او أي مواطن بغض النظر عن رقعته الجغرافية حفاظاً علي وحدة البلاد بدلاً من الثأر العرقي ,, ولو كان كل الناس تضع هذه الحسابات عرقياً ومن منظور قبلي لتم قتل معظم او كل مواطني الشمال ثأراً للجرائم التي ارتكبوها في دارفور والمجازر في بورتسودان والابادة في جنوب السودان ولكن ليس هذا هو تفكيرنا فالاهم هو المساواة بين الناس ان لم نساوي بينهم وهم احياء علي الاقل نساوي بينهم بعد موتهم .

 

رحم الله قضية دارفور التي ولي امرها لفاقدي التربوي وانصاف المتعلمين والانتهازين !!!!

رؤية مشاهد
بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج
 
رحم الله قضية دارفور التي ولي امرها لفاقدي التربوي وانصاف المتعلمين والانتهازين !!!!

  

بعد التعينات الاخيرة التي تم فيها تعين (( شفع صغار ))  وفاقدي التربوي في السلطات الولائية بولايات دارفور الثلاث تنفيذاً لما يسمي بأتفاق ابوجا الذي قضي بزيادة قري صغيرة بولايات دارفور (( كمعتمديات )) (( زيادة ست معتمديات بكل ولاية لتصبح ثلاث عشر معتمدية من اصل سبعة معتمديات في السابق )) وتم الاختيار للمعتمدين  الجدد علي اساس قبلي بحت وتم انشاء وتجزءة وزارات جديدة تم استحداثها (( وزارة الزراعة والثروة الحيوانية )) تم تجزئتها لوزارتين لتصبح (( وزارة الزراعة )) ووزرة اخري (( الثروة الحيوانية )) ووزارة (( الثقافة والاعلام والرياضة )) تم تجزئتها لوزارتين لتصبح (( وزارة الاعلام والاتصالات )) وزارة اخري (( للقافة والشباب والرياضة )) وكل هذا تم بغرض الترضية وخلق وظائف جديدة لاستيعاب عناصر جديدة ليحافظ المؤتمر الوطني علي نصيبه من السلطة , العناصر الجديدة الذين تم استيعابهم في المناصب اعلاه (( اسماء جديدة ))  لم نسمع بهم من قبل لا هم اعضاء في الحركات الموقعة ولا هم في الحكومة من قبل ولا ندري من اين اتوا بهم ؟؟ واي الجهات يمثلون ؟؟ وزارة ومعتمدين جدد (( شفع صغار )) فاقدي التربية , عديمي المؤهلات , احد المستوعبين الجدد تم تعينه وزيراً للتربية والتعليم بولاية جنوب دارفور وهو فاقد تربوي (( لايتجاوز تعليمه مرحلة الاساس )) ولا يمتلك أي شهادة او مؤهل تعليمي ولا حتي شهادة ثانوي كل مؤهلاته انه درس (( الاساس بمدرسة قريضة الابدائية للسنة الخامسة فقط )) كيف يكون هذا الشخص وزيراً للتربية والتعليم وهو غير مربي وغير متعلم ؟؟؟ كيف يربي اجيالاً ويعلمهم ؟؟ وعلي أي اساس تم تعين هذا الشخص ؟؟؟ اكيد طبعاً علي اساس قبلي ؟؟؟ لا علي اساس علمي الذي لا يحتاج لها حكومة الانقاذ واي شخص يمتلك (( دبلوم في النفاق , بكلاريوس في الدجل , ماجستير في الكذب , دكتوراة في التطبيل )) سيجد مكانه ويجد وظيفة في حكومة الانقاذ , ثم هناك شي اخر الحركات الموقعة علي مهزلة ابوجا سواء أكانوا افراد او مجموعات هم كثر ولكن في التعينات الاخيرة تم تجاوز العديد منهم بفهم قبلي وخاصة حركة مناوي لم يتم اشراكها في السلطات الولائية بقدر معقول ولا حتي مشاورته كرئيس للسلطة الانتقالية لدارفور وحديثه في تلفزيون السودان امس الاول يدل علي ان هناك شي ماء حدث في عملية تشكيل السلطات الولائية حيث قال (( التعينات تجاوز مؤسسة الرئاسة وهناك اشخاص لهم ايادي خفية وراء التعينات الاخيرة )) ورد عليه احد النافذين في الدولة بأنه لا سلطة له ولا يمتلك صلاحيات ومنصبه تشريفي فقط وقال عنه المسؤل اذا فعلاً مناوي رئيس السلطة الانتقالية لدارفور فاليصدر قرار بأقالة الذين تم تعينهم , ولكن هل فعل مناوي هذا ؟؟ لم يفعل لانه لا يستطيع ولا يملك صلاحيات يمكنه من فعل ذلك ,, وردت بصحيفة الصحفافة عدد الاحد بأن هناك صفقة تم بين (( نائب مناوي وامينه العام )) والحكومة من جهة اخري بشان تشكيل السلطة الانتقالية وبالتحديد (( دكتور الريح تلقي وعود من حكومة الخرطوم بتعينه رئيس لجنة بالبرلمان مقابل السكوت عن كل ما جري من تعينات في ولايات دارفور )) وقد فعل واتضح ان القضية قضية اشخاص وقضية انتصار للذات وليس لمصلحة دارفور الكل يبحث عن موطئ قدم ليجد نفسه اما وزيراً او معتمداً او عضواً بالبرلمان والمواطن الدارفوري المسكين مازال نازحاً ولا جئأ والاطفال يموتون جوعاً والقادة هنا يتصارعون في السلطة , حتي مناوي نفسه بعض الاوساط السياسية بالخرطوم يقولون عنه انه استلم مبلغ (( اثنين مليار )) مقابل التراجع عن لستة الترشيحات التي تقدم بها وقد فعل ,, قضية دارفور تم اختزالها في مكاسب شخصية والمواطن المسكين ضاع اشواقه واماله وتطلعاته بسبب فاقدي التربوي وانصاف المتعلمين رحم الله قضية دارفور التي ولي امرها لمناوي ومجموعته , عبدالرحمن موسي وانتهازيته , ابو القاسم امام وغبائه ,, ورحم الله التربية والتعليم التي ولي امرها لابورشة الفاقد التربوي .

القوات الدولية وسيناريوهات الطلاقات وخداع الشعب ومن ثم القبول والموافقة

 
رؤية مشاهد
بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج
القوات الدولية وسيناريوهات الطلاقات وخداع الشعب ومن ثم القبول والموافقة

  

واهم من يتحدث حتي الان عن امكانية قبول الحكومة السودانية للقوات الدولية بدارفور او الرفض فهذا سيكون مسار جدل لامعني لها ونقاش لا فائدة منها ,
واهم من يظن ان الذين كانوا يتحدون عن رفض دخول القوات الدولية من منسوبي الحكومة قد يكونوا ثابتون في مواقفهم ضد دخول القوات الدولية .

واهم من يصدق الشعارات البراقة الذي يرفعه سعادة رئيس جمهورية السودان عبر شاشات التلفاز علي الدوام وفي اللقاءات والمهرجانات ويدعي رفض حكومة السودان لدخول أي قوات دولية لدارفور علي من يضحك هذا الرئيس ؟؟؟ علي شعبه ؟؟ ام علي وزرائه ؟؟ ام علي العالم ؟؟؟

واهم من صدق حديث دكتور نافع الاخير ابان زيارته لولاية شمال دارفور وتأكيده بأن حكومته لا تقبل بقوات دولية في دارفور والغريب في الامر كان يتحدث بجواره صحاف او كرازي دارفور عثمان كبر !! ماذا يعني هذا والعروف ان عثمان كبر تخصص بروفيسراً في الكذب والنفاق والدجل علي شعب دارفور .

واهم من صدق حديث صلاح غوش الذي توعد فيه من اسماهم بالخونة والمرتزقة وتوعد بملاحقة كل من يؤيد دخول القوات الدولية لدارفور , هل يلاحق نفسه الان ام يلاحق رئيس حكومته ؟؟ ام يسمي نفسه بالخائن المرتزق ؟؟ اين الذين كانوا يتهددون ويتوعدون كل من تسول له نفسه مجرد الاشارة الي فكرة ان تكون في بلادنا قوات اممية بقبعات زرقاء لاعادة الامن والاستقرار بولايات دارفور ؟؟؟ اين هم الان ؟؟ كانت تصريحات سابقة ولا اعتقد بأنكم ستسمعونها لاحقاً لانها فترة حماسية وهاشمية وانتهت وظهرت مستجدات اخري في الساحة السياسية السودانية والخارجية (( تصريحات اتبلعت ))

اين الذين كانوا يعطون ضوءاً اخضراً لمتعهدي المواكب والمسيرات المدفوعة القيمة مقدماً بحشد تظاهرات ضد امريكا وبريطانيا والامم المتحدة ومجلس الامن الدولي عن تبنيهم لمشروع ارسال قوات دولية لدارفور ؟؟؟ اين هم الان ؟؟؟ اذا بحثتوا عنهم فمن الصعوبة تجدوهم الان ؟؟ ولا ندري اين اختفوا او اين ذهبوا ؟؟؟

اين اصحاب الاقلام المأجورة بصحف الحكومة ومواقع الانترنت والمجلات الذين دافعوا عن الحكومة ورفضوا القوات الدولية ؟؟؟ هل وجدتوهم هذه الايام يكتبون عن أي مقال او خبر كما كانوا في السابق ؟؟؟

اين حديث الرئيس الذي قاله امام مؤيدي حزبه بأنه سيجعل دارفور مقبرة للغزاة ويقود المقاومة ضد القوات الدولية ولا يقبل برئاسة دولة محتلة علي حد قوله ؟؟؟ حديثه هذا اصبح خبر كان وانتهي بمراسم الدفن .

كل ماذكرته اود ان اؤكد به بأن الحكومة السودانية وافقت علي دخول القوات الدولية عقب الانقلاب السري التي حدثت بداخلها وانتهي الامر , بعد موافقة الحكومة رسمياً علي دخول القوات الدولية لدارفور تبقت الان فقط في الاتفاق علي (( زمن )) انتشار القوات الدولية في دارفور وعلي حجم وعدد هذه القوات ويجري الان تحديد عدد القوات الدولية القادمة الي دارفور ,, الخلاف الوحيد الذي تواجه الحكومة في هذه المسألة حول صلاحيات القوات الدولية وهل لديها صلاحيات القبض علي مجرمي الحرب ام لا ؟؟؟ ومؤكد طبعاً بعض النافذين في الحكومة بعد ان اكتشفوا بأن اسماءهم ليست في قائمة المطلوبين وكيداً لبقية اخوانهم علماً بأن هناك خلافات حادة جداً داخل الحكوم نفسها بين الرئيس ومجموعته ونائبه الثاني ومجموعته وهذا الخلاف طائفي (( قبلي )) فوافق احدهم بعد ان ضمن لنفسه خارج كشف المطلوبين وافق علي القبض علي بقية المجرمين .

مالزلت هناك بعض الناس يوحون للشعب المسكين بأن قضية القوات الدولية مازلت في مربعها الاول أي (( الحكومة رافضة )) فأن علي هؤلاء ان يبحثوا لهم موضوع اخر فهذه القضية انتهت بموافقة الحكومة (( بموافقة مكتوبة )) ارسلت للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي بخط يد (( اعلي سلطة في الدولة )) وانتهي الامر فالان في انتظار قدوم القوات الدولية لا اكثر . كدا تاني نسمع أي واحد فيكم يتكلم عن رفض القوات الدولية كفي استهتار بالشعب كفي تضليل الشعب كفي الضحك علي الذقون .

 

فاشر السلطان ,, ام المدائن التاريخية من مأثر الصبا واعادة الزكريات

 
رؤية مشاهد
بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج
 
فاشر السلطان ,, ام المدائن التاريخية من مأثر الصبا واعادة الزكريات
 
فاشر السلطان فاشر ابو زكريا تلك المدينة الجميلة الهادئة ذاتالنسيم والعطر الفواح التي انجبتني وربتي ونشأت وترعرعت فيها الي ان فرق بناظروف الحياء والدراسة الجامعية . لم اكن اصدق بان يوماً من الايام ان تكون مدينةالفاشر علي المشهد الذي رايته بعد الحرب والصراعات القبلية التي المت بولاياتدارفور الثلاث علي وجه العموم ومدينة الفاشر علي وجه الخصوص .فارقت مدينة الفاشر فيرحلة دراسية جامعية لفترة طويلة جداً امتدت زهاء الاربع اعوام  ونيف  حتي ظننت اني لن  اعود الي تلك المدينة الجميلة التي تركت في نفسي اثراً الا بعد انهاء الحربوالصراعات القبلية هناك كنت احلم بأن ازور مدينة الفاشر واري شكل المدينة ومناظرهاالطبيعية الجميلة واعيد فيها زكريات الماضي اخيراً تحقق حلمي الذي كنت احلم بها فوجدت نفسي ما بين ليلة وضحاحها بين الاهلوالاحباب والاصدقاء والعشيرة في زيارة قصيرة جداً لمدة اسبوع واحد فقط  .لقد تغيرت مدينة الفاشر مما كانتعليها في الماضي
 
حجر قدو معلم مشهور للمدينة بأباره و سوقه فى طريقة ليقبر وخاصة بعد هجوم مليشيات الجنجويد الاخيرة علي هذا السوق ولا  أدرى ما الذى يدفعنا لعدم الاهتمام بتاريخنا والمحافظة عليها ؟؟؟ يمكن أن نطور المدينة و أن نضفىعليها بعدا جماليا دون هدم اثارنا و معالمنا الهامة , و حتى التفكير فى الاستثمارلا يلغى (السياحة) من حساباته , فنحن لم نصنع شئ و نسعى لنضيف و لكن ليس بالهدم تتمأضافة .. ابدا .. سادتى ان اتجهتم شمال موقع حجر قدو قد لا تجدون مدرسة الفاشر الاهلية الثانوية بنين والذي يعد من اشهر المؤسسات التعليمية بالمدينة تاسست هذه المدرسة في العام 1945م  ولكن للاسف لم يكن هناك اهتمام يذكر بهذه المؤسسة التعليمية الذي افتخر بشرف الدراسةو فيها لثلاث اعوام وقيادة العمل الطلابي واتحادها لثلاث دورات ممتالية الان اصبحت عبارة عن مباني كالاصنام وقد لا تجد لافتة المدرسة الا بصعوبة وبحث دقيق لقد حوصرت تماما (بالدكاكين) والمحلاث التجارية (( مكتبات , ورش , بقالات ,, ,, الخ واصبحت الان احدي الاستثمارات الخاصة لحكومة الولاية وزارة التربية والتعليم بدلاً عن مؤسسة تعليمية يخرج اجيالاً في المستقبل ,, وايضاً من المعالم التاريخية في سوق حجر قدو واماكن الشهرة (( قوة البنابر )) ويا حليل عمنا ادم ابوذيد  اما المجمع الثقافى أجرو مسرحه واصبحت سينما المدينة أما (حوشه) فيمتلئ ب .... ( أقفلواانوفكم عندما تمرون بقربه) كأن الولاية لا توجد بها وزارة للصحة وان وجد فليس هناك اهتمام بأصحاح البيئة بالولاية لماذا لا نهتم بمعالمنا التاريخية ونحافظ عليها ونداوم علي نظافتها بدلاً عن ترك المارة والمواطنين للتبول في سور المجمع الثقافي الوحيد بمدينة الفاشر ,, أي ثقافة هذا الذي لا نهتم بها وننظف اسوارها ونحافظ  عليها ؟؟؟ علي السادة في وزارة الصحة بولاية شمال دارفور وضع الاعتبار في هذه النقطة بالذات ,,اما  سوق (أم دفسو) وشارع (خير خنقا) فأعتقد أن الناس بطلت دفس و الخير بطل (خنق) , ولكن سيظل سجن الخير خنقا لن تطاله معاول الهدم .. أبدًا.. وطبعا سجن شالا ( العزتنا ماشالا ) على قول محجوب شريف حيظل للأبد شاهداً علىقهرالشرفاء من ابناء وطننا الحبيب المعارضين لسلطة الجبروت وحكومة الطاغوت وخاصة الحكومة الفرعونية بالولاية التي تحكم بالعصاء والجزر وتحظر النشاط السياسي المكفول قانونياً ودستورياً لكل من يعارض السلطة الحاكمة ,, بمدينة الفاشر الكثير من اثار القصور والمباني التاريخية والتي للاسف تم استغلال جزء كبير منها دون مراعاة لقيمتها التاريخية فجزء كبير من قصر اخر سلاطين دارفور السلطان علي دينار عليه رحمة الله صار مكاتب حكومية ولن اسأل علي أي اثر تاريخي بنيت بعض المنازل الحكومية حول قصر السلطان او علي أي انقاض ارتفع قصر الضيافة ؟؟ المعروف ان قصر السلطان كان بالضفة الشمالية لرهد تندلتي (( فولة الفاشر )) وحول القصر منازل لموظفي الديوان الكبار والخدم وبالضفة الجنوبية , تمباسي , اقرباء السلطان وجزء كبير من الحاشية وعندما لا يبقي من اثر واضح غير قصر السلطان وقبة الشيخ اسحق فأن المسألة تعني وأد وطمس لمعالم تاريخية لا يفترض فيه حسن النية بأي حال من الاحوال , يفترض علي كل الحكومات التي مرت علي حكم ولاية شمال دارفور الحفاظ علي المعالم التاريخية بدلاً من هدمها وبناء مؤسسات وثكنات حكومية لتحل محلها اما مشروع اعمار الدار فهي خراب للدار ليس الا وبريق اعلامي من زيف حاكم الولاية هناك وبعض من معاونيه كبند من بنود المأكل والمشرب وفي الواقع ليس هناك داراً عمرت بل هناك دور خربت ,
الحاجة الما حتغير في مدينة الفاشر هي طبيعتها واسمها كمدينة ,, رمالها ,, مواطنيها ,, الطيبة ,, اكرام الضيف , الكرم والجود وهذه سمات كل ابناء دارفور شمالها وجنوبها وغربها وشرها ومدنها وبواديها ..
مازال العم بريبو بلم في الناس لمارسة رقصاتهم الشعبية في الاحتفالات السياسية واحتفالات راس السنة الميلادية واحتفالات الاعياد وايضاً الاحتفالات الاعلامية لحاكم الولاية واخرها الاحتفال البزخي الذي تم فيه استقبال الوالي بمناسبة قدومه من الاراضي المقدسة واداءه لفريضة الحج ولكن هل هذا يحتاج لاستقبال ولافتات وجماهير قادمة من الطويشة وام كدادة ؟؟؟ وصرف الملايين الدولارات لاستقبال والي ادي فريضة حج ؟؟؟؟ ام ان البرنامج كان اعلامياً قصد من خلالها استعرض مدي قابلية الوالي ووقوف الجماهير معه ؟؟؟ وخاصة في الاونة الاخيرة قد ساءت العلاقات العزلية بين الوالي والمركز ولكن هذه عادة سيئة درج عليها ولا يمكن تغيره بأي حال من الاحوال ومن شاب علي شي مات عليه ,, والخلي عادته قل سعادته ,,
قد تكون الفاشر (( القديمة )) وتعني فاشر ما شرق وادي حلوف وهي المنطقة العصية علي التغيير العمراني ,, فهذا يعطيك مؤشراً علي اوضاع السكان الاقتصادية وليس انعكاساً لمستوي الوعي لان مركز الحراك الاجتماعي كان دوماً في هذه المدينة . طلائع مقاومة الاستعمار , ومؤسساته التي عرفت بالاهلية , جيوب التنوير وحركات المقاومة , التحولات الحضرية , كلها قادتها هذه المدينة الملتهبة علي الدوام والعصية علي الاخضاع ,, هي كذلك اورثت اهلها المقدرة العالية علي تحمل الضغوط والمقاومة والرفض والعصيان والثورة ولن تنهار هذه المدينة ابداً وفي احلك الظروف تري اهلها متماسكين ويصرون علي البقاء , وقد سيطرت وحتي الان اسطورة ان من يشرب من ماء (( حجر قدو )) سيعود حتماً , وما دروا بأن من يعود يجذبه سحرها المستبطن في جالوس منازل البيوت القديمة و (( صرفان )) اسوار القش , قطاطيها , رمالها وحتي مجانينها ومجنوناتها , عز الدين وهم عليه رحمة الله ,, بازنجر راس كلب ني الملقب ببنج , بخيت لبط , ام دولاب ,, حوايات , ممو .. وكثيرون غيرهم دفعهم نحو الجنون والادمان رهافتهم وشفافيتهم , كل واحد منهم قصة وتاريخ لحوادث هذه المدينة ,, وظرفاء المدينة اخذوا من هذا الجنون مسحة ,, ابراهيم مليم , امين حسب الله , او عصاية ,, الامين اشكا والقائمة تطول , مغنينها , حسن محمد صالح , حسن كويس , خلوصي , عزو , مبارك المنصوري , حسن عائش , موسي والحياة التي تشبه في تفاصيلها مسرحاً طلقاً الرقصات الشعبية ومناسباتها التي لا تنقطع , حكاماتها , شعرائها الشعبيين والمحدثين , منتوجاتها الجلدية والصوفية والسعفية , نسائها الماضيات نحو مخمساتهن , مزارعيهن او المتسلقات علي السقالات في براعة متقنة (( طلبة )) محترف , الدمباري وقيادة الجراد حيث يريد الموقاي بسلطته الاسطورية المرعبة , ولن نسي حركة المواطنين داخل المدينة وميدان النقعة وملاعب الشهيد الزبير محمد صالح ومطار الفاشر التي اصبحت الان مطاراً دولياً تستقبل العشرات الطائرات الاجنبية والوطنية والتجارية وطائرات الحرب التي قضت علي الاخضر واليابس بولايات دارفور الثلاث ,, جامعة الفاشر التي تم حرمان طلابها من ممارسة العمل السياسي والاجتماعي والثقافي بعد احداث جامعة الفاشر الشهيرة التني راح ضحيتها ثلاث طلاب وايضاً حركة الاجانب بالمدينة وخاصة قوات الاتحاد الافريقي والمنظمات الانسانية التي تعمل في مجال امداد وتوصيل الاغاثات للنازحين والمشردين بمعسكرات النزوح والتشرد لكم الله اهلي في دارفور ونسأل الله ان يرفع عنا هذا البلاء فاصل المؤمن مصاب
هذا سحر يدفعك للعودة لا محال ولن اكرر ولكن زمان الانحسار للجمال في هذه المدينة لا يطول
ابداً لن يطول ,, ان لم يعجبك شئ في الفاشر فلا تعجل بالرحيل او اذهب وعد وان لم تعد لتشهد ستصلك الاخبار لماذا ؟؟؟ لان هذه المدينة قد تصمت ولكن كصمت الحكيم فأن نطقت تغير الكثير قد نمضي في جولة اوسع وتفاصيل اوفي في الزيارات القادمة بأذن الله ولن يطول مادامت هذه المدينة في وجداني وخاطري


<<الصفحة الرئيسية