مقالات حرة

بقلم الاستاذ/ ابراهيم عبدالله بقال سراج كاتب صحفي ومحلل سياسي سوداني مهتم بقضايا دارفور

حول زيارة وفد السلطة الانتقالية لولايات دارفور الثلاث

رؤية مشاهد
بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج
 
حول زيارة وفد السلطة الانتقالية لولايات دارفور الثلاث
 
بدعوة كريمة من السيد مني اركوي مناوي كبير مساعدي رئيس الجمهورية ورئيس السلطة الانتقالية الاقليمية لدارفور لكل الفعاليات السياسية والشعبية الدارفورية لحضور افتتاحية مقر السلطة الانتقالية بالخرطوم وافتتاح مقر صندوق دارفور للاعمار والتنمية وسط حضور جماهيري دارفوري مكثف وحضور اجهزة الاعلام المحلية والعالمية والبعثات الدبلوماسية بالخرطوم , بعد الافتتاح مباشرة في اليوم التالي عقدت ورشة عمل السلطة الانتقالية بقاعة الصداقة بالخرطوم والذي تلته اجتماع موسع للسلطة الانتقالية ضم الدستوريين وزراء الدولة وزراء الولايات وفعاليات دارفور ومن ثم كلمة رئيس مفوضية اراضي دارفور , كلمة رئيس مفوضية اعادة التأهيل واعادة التوطين , كلمة ولاة الولايات الثلاث , كلمة ممثل حكومة الوحدة الوطنية , خطاب رئيس السلطة الانتقالية , كلمة فعاليات دارفور السياسية والشعبية , كلمة رئيس الجمهورية .
 
السفر الي شمال دارفور الفاشر :-
 
تحرك الوفد برئاسة كبير مساعدي رئيس الجمهورية ورئيس السلطة الانتقالية الاقليمية لدارفور السيد مني اركوي مناوي برفقة ولاة ولايات دارفور الثلاث , المفوضين الاربعة , نواب الولاة , الوزراء الولائيين , المعتمدين , المستشارين , اعضاء المجلس الوطني , نواب رؤساء المجالس التشريعية , قيادات ولائية , قيادات من الخرطوم , فعاليات دارفور , منبر دارفور للحوار والتعايش السلمي , المنبر القومي للسلام  , رابطة اعلامي دارفور , هيئة محامي دارفور , تجمع روابط طلاب دارفور المركزي بالجامعات والمعاهد العليا , الصحفيين المرافقين , كان الاستقبال حاشداً بمطار الفاشر لحظة هبوط الطائرات التي كانت تقل الوفد الزائر للفاشر من قبل اعضاء حكومة شمال دارفور ولجان الاستقبال والمراسم بالولاية وقيادات الادارات الاهلية , المراة , فرق الفنون الشعبية بكل قبائلها حيث دقت طبول النقارة من كل الاتجاهات , نقارة الزغاوة , الفور , الكنين , ... الخ
فور وصولنا الي مدينة الفاشر توجه الوفد الي مقر السلطة الانتقالية بحي الابحاث الزراعية شمال مطار الفاشر حيث تم افتتاح المقر هناك وبعدها عقد لقاء مع قادة وفعاليات دارفور بمنزل الوالي عثمان محمد يوسف كبر والذي ابتدر الحديث مرحباً بالوفد في ولايته مع التعريف بأعضاء حكومته شارحاً برنامج زيارة الوفد والبرنامج الذي تم اعداده من قبل حكومة الولاية , بعد اللقاء توجه الوفد الي مقر حكومة ولاية شمال دارفور وانخرط في اجتماع موسع للسلطة الانتقالية ضم الدستورين وحكومة الولاية واعضاء الوفد .
 
ندوة سياسة كبري بملاعب الشهيد الزبير محمد صالح :-
 
عقدت ندوة سياسية كبري بملاعب الشهيد الزبير محمد صالح بالفاشر وكانت عبارة عن ندوة عامة بموجهات عمل السلطة الانتقالية تحدث في الندوة الدكتور محمد سليمان الامين العام للسلطة الانتقالية الاقليمية لدارفور شارحاً برنامج السلطة في ولايات دارفور وهدف زيارة الوفد وقدم بدوره المهندس عبدالجبار محمود دوسة مفوض الاعمار والتنمية والذي تحدث في بداية حديثه عن مدينة الفاشر العريقة ذات النضال الطويل ضد الظلم وتحدث عن انتفاضة دارفور في العام 1981م وقال ان الانتفاضة كانت صرخة من ام دارفورية انطلقت من فاشر السلطان وقال دوسة ان فرص نجاح السلطة الانتقالية مرهونة بسند جماهيري من ابناء دارفور ودعم اتحادي من حكومة المركز والمجتمع الدولي وقال دوسة من اولويات السلطة الانتقالية بناء القري التي احترقت بكامل خدماتها والبنيات التحتية , الطرق , الكهرباء , المياه , مقومات اساسية لاي تنمية , وتعهد بدعم مشروعات الاسر المنتجة والتانمية الريفية , ثروة حيوانية وزراعية وبناء القدرات .
والي شمال دارفور الاستاذ عثمان محمد يوسف كبر تحدث ايضاً عن صمود ابناء الفاشر وسرد التاريخ الطويل التي قادته الفاشر عبر الحقب الاستعمارية وقال كبر ان اتفاقية سلام دارفور حققت مكاسب كبيرة لاهل دارفور من سلطة وتنمية وترتيبات امنية ووظائف وقال ان السلطة الانتقالية الاقليمية لدارفور واحدة من انجازات الاتفاقية وهي ملك للجميع داعياً جميع ابناء دارفور الوقوف صفاً واحداً مع السلطة الانتقالية .
الدكتور مجذوب الخليفة احمد مستشار رئيس الجمهورية تحدث في الندوة ومن الطرائف قبل ان يبدء حديثه قام احد حضور الندوة ثائراً في وجه مجذوب وقال اعوذ بالله منك يا مجذوب كررها ثلاث مرات ثم قام اخرون ورددوا هتافات (( واي واي مجذوب من لاهاي )) هذه الثورة البسيطة دربك حديث مجذوب الخليفة ولم يكن حديثاً ذات معني واضح حيث بدء حديثه بالتحية لكبير مساعدي رئيس الجمهورية ومن الغرائب ايضاً دعاء مجذوب الخليفة ابناء دارفور للوحدة مما جعل الجميع في صمت رهيب وكأنهم يقولون لمجذوب من فرقنا ؟؟؟ وايضاً قال ان الامن مسؤولية الجميع والاتفاقية للجميع والسلطة الانتقالية للجميع وتناسي ان هناك مجموعات وحركات اخري لم توقع علي الاتفاقية ولم يذكر مجذوب الخليفة حول كيفية التفاوض والحوار مع هؤلاء لضمهم في اتفاق سلام شامل لدارفور وحول ضمانات استمرارية اتفاق ابوجا وفرص نجاح السلطة الانتقالية قال مجذوب اهل دارفور هم الضمان لتنفيذ الاتفاقية .
 
مني اركوي مناوي يتحدث في الندوة :-
 
وسط هتافات وتهليلات وتكبيرات من حضور الندوة بدء مناوي حديثه بأرسال تحايا لكل مواطني مدينة الفاشر لسائقي اللواري ومساعدي العربات وستات الشاي والخراجة ولم يترك احد من المهمشين الا وارسل له التحايا وتساءل مناوي عن كيفية الحياة المعيشية للمواطنين والظروف القاسية التي يعيشونها لدرجة سؤاله عن اسعار السلع بالاسواق وسعر خرج الموية , ثم تحدث عن نضال حركة تحرير السودان وقال ان الحركة قامت من اجل المواطن لنزع حقوق اهل دارفور من المركز وتحدث عن بطولات ابناء دارفور في معارك ام دبيكرات والمهدية وطرد الاستعمار الاجنبي من البلاد وقال هذا هو تاريخنا لمن لا يعرفنا , وكان يردد كل بعد ثلاث دقائق كلمة (( شايف )) مناوي قال ان وحدة السودان لا يتم الا بدارفور ولا سودان بدون دارفور وناشد بضرورة وحدة صف ابناء دارفور وقال خلقنا قبائل وشعوب للتعارف وليس للتناحر وما دايرين صراعات قبلية تاني وما دايرن طلقة في دارفور لا من جنجويد ولا من الحركة ولا من الشرطة ولا الجيش وتعهد مناوي في ختام حديثه بندوة الفاشر عن توفير خدمات الصحة والتعليم وتعويض متضرري الحرب من ابناء دارفور .
 
السفر الي جنوب دارفور نيالا :-
 
بعد ختام زيارتنا الي الفاشر اتجه الوفد الي نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور أي نيالا البحير كما يسمونه وفور وصولنا الي مطار نيالا كان الحشد والاستقبال بمطار نيالا يتقدمهم الحاج عطاء المنان والي الولاية ولكن الجماهير التي استقبلت الوفد اقل بكثير من الاستقبال الذي وجدناه بشمال دارفور وعندما تساءلنا عن السبب لم نجد احد يجيب علي التساؤلات بوضوع وشفافية ففيهم من يقول (( الاعلام كان ضعيفاً )) وفيهم من يقول (( عطا المنان ليس كريماً في استقبال الضيوف كعثمان كبر )) وهكذا , عموماً هذا ليس مهماً فالاهم المقصد الذي من اجله ذهبنا الي نيالا بداية البرنامج كانت بالامانة العامة لحكومة الولاية حيث انخرط الوفد في اجتماعات مع قيادات الولاية ضم الدستورين والفعاليات السياسية والشعبية واعضاء الوفد والتوجه فوراً الي مقر السلطة الانتقالية بنيالا للافتتاح وبعدها الانخراط مرة اخري في اجتماعات موسعة للسطة الانتقالية وبعدها الندوة السياسية الكبري في نيالا بميدان المولد تحدث في الندوة المفوضين الاربعة بالاضافة لوالي جنوب دارفور الحاج عطا المنان واختتم بحديث مني اركوي مناوي كبير مساعدي رئيس الجمهورية ورئيس السلطة الانتقالية الاقليمية لدارفور .
 
السفر الي ولاية غرب دارفور الجنينة :-
 
لظروف سياسية وامنية يعيشها ولاية غرب دارفور مدينة الجنينة كانت الزيارة خاطفة وقصيرة امتدث لاربع ساعات فقط طاف الوفد من خلالها مباني السلطة الانتقالية بالجنينة للافتتاح ومن ثم منزل الوالي ابو القاسم امام الحاج لتناول وجبه الغداء ومن ثم الانخراط في اجتماعات علي عجالة مع قيادات الولاية والوفد الزائر ومن ثم التوجه الي مقر امانة حكومة الولاية لحضور الندوة السياسية علي عجالة واختتم الوفد الزيارة كمحطة اخيرة في الجنينة .
 
خلاصة عامة عن الزيارة :-
 
رغم تحفظات مواطني ولايات دارفور الثلاث علي اتفاقية ابوجا التي وقعت بالعام المنصرم وعلي ضوءه جاء مناوي كبيراً لمساعدي رئيس الجمهورية الا انهم تحولوا مائة وثمانون درجة بعد تشكيل السلطة الانتقالية الاقليمية لدارفور وافتتاح مكاتبها بولايات دارفور الثلاث وكل مواطني الولايات الثلاث الان ينتظرون التنفيذ للوعودات التي قطعها الوفد امامهم من تأهيل للقري التي دمرتها الحرب بكامل خدماتها من صحة وتعليم ومياه وكهرباء وطرق وغيرها من الخدمات الاساسية التي يحتاج لها مواطن دارفور فالمواطن هناك لا يهمه منصب كبير مساعدي رئيس الجمهورية الذي يجلس فيها مناوي علي رأسها ولا يهمه مناصب الوزراء والولاة بقدر ما يهمه تنفيذ بند الترتيبات الامنية لينعم بالامن والاستقرار وبند الثروة لينعم بالعيش الكريم ويجد الخدمات متوفرة امامه هذه هي احتياجات مواطني دارفور ان وجد التنفيذ حتماً سيستمر السلطة الانتقالية الاقليمة كما قال عنه الكثيرون ان فرص نجاح السلطة مرهونة بوقوف ابناء دارفور ودعمهم ولكن نقول نجاح السلطة الانتقالية مرهونة بتوفير الخدمات الضرورية للمواطن دارفور ولا نريدها ان تكون كما قال احد الظرفاء بالفاشر (( السلطة الانقالية عبارة عن عمارة ساسها جالوص )) فهذا ينهار في أي لحظة مالم يتم تنفيذ الضروريات الاساسية  التي يحتاج لها مواطن اقليم دارفور من كهرباء ومياه وطرق وصحة .

معاناة يعيشها طلاب دارفور بالجامعات وتهدد مستقبلهم الدراسي

 
رؤية مشاهد
بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج
 
معاناة يعيشها طلاب دارفور بالجامعات وتهدد مستقبلهم الدراسي
حكايات ووقائع مؤلمة من داخل داخليات الطلاب والطالبات
 
غبت عن الكتابة لفرة طويلة طالت اكثر من شهرين تقريباً وذلك نسبة لظروف خاصة بي  افراح واكراح ,, جعلني اتغيب عن الكتابة طيلة الفترات السابقة واشكر كل الاخوة الذين اتصلوا بي هاتفياً او الذين ارسلوا بالرسائل عبر الايمل متسأئلين عن اسباب الغيباب وما دفعني للعودة اليوم هي قضية اجتماعية جوهرية تتعلق بطلاب دارفور بالجامعات والمعاهد العليا المعاناة التي يتكبدها طلاب وطالبات دارفوربالجامعات في سبيل مواصلة تعليمهم تزداد تعقيدا مع مرور الايام وابلغ انواع تلك المعاناة تتجسد في مشاكل السكن الداخلي (الداخليات) غير المؤهلة وافتقارها للخدمات الاساسية في وقت باتت فيه الاعانة الشهرية لا تغني من جوع إلى جانب ان الحصول عليها اصبح قاسيا ويمر بمراحل وفصول من المحاباة ومشاكل اخري ولكن المشكلة الرئيسية تكمن في عدم تمكن الطلاب من دفع الرسوم الدراسية والمعلوم ان طلاب دارفور يعيشون ظرفاً استثنائية بسبب الحرب هناك وعدم تمكن اسرهم من ارسال مصروفات الدراسة بسبب الفقر والتشريد واللجوء وغيرها من اثار الحرب ورغم ان قرار رئيس الجمهورية ووزارة التعليم العالي والاتفاق المنصوص بأتفاقية ابوجا بإعفاء جميع طلاب دارفور من الرسوم الدراسية بالجامعات السودانية، الا ان ادارات  الجامعات رفضت اعفاء طلاب دارفور، مما ترتب عليه حرمان عدد كبير منهم من الجلوس للامتحانات المقرر نهاية كل عام, هذا الواقع افرز معاناة حقيقية لدى طلاب وطالبات دارفور الذين اتجه بعضهم للعمل لتوفير ما يعينهم على مواصلة الدراسة الا ان امكانية وجود فرصة العمل نفسه تظل ضعيفة فيما عدا الاعمال الشاقة للطلاب الامر الذي قاد الطالبات للبحث بدورهن عن فرص عمل لمقابلة الاحتياجات اليومية ولرسم الصورة بكافة فصولها نعرض ثلاثة نماذج لطالبات وطلاب بداخليات مختلفة القاسم المشترك بينهم هو الكفاح ومقاومة الواقع
الاليم(م.ي) طالبة لم تتجاوز الواحدة والعشرين من عمرها بعد لكنها وقورة مرتبة الافكار حاضرة البديهة تسكن في (الداخلية) منذ عامين كل زميلاتها في السكن اقسمن ان ما تقوم به لم يتغير فهي تخرج صباحا وفي يدها لفافة ورقية وتعود مساء خائرة القوى لكنها رغم ذلك تراجع دروسها ثم تنام وقالت زميلاتها انهن لاحظن ان دموعها تسيل وهي تغط في نوم عميق وعندما سألتها هل صحيح انك تبكين وانت نائمة؟؟ فقالت مبتسمة احلم دائما بأني ذهبت لابكي في وفاة والدي.
وبعبارات تتخللها الدموع بدأت تحكي قائلة ان جذورها من احدى القرى النائية بجنوب دارفور واضافت (لم اكن من اسرة ميسورة الا ان والدي واخي كانا يعملان بالزراعة وامي كانت تبيع (الحطب) للاسر الميسورة في قريتنا وبهذا يوفران لي مصاريف الدراسة والتي تصلني بانتظام بداية كل شهر وقبل عامين تقريبا هجمت جماعة مسلحة على قريتنا وقتل ابي اثناء الهجوم وفقد اخي والى الان لا اعرف اذا كان ميتا او على قيد الحياة، اما والدتي واختي الصغيرة فقد وضعتا مع من تبقى من اهل القرية والقرى المجاورة في معسكر للنازحين ومنذ ذلك الحين لم التق بافراد اسرتي ولم اذهب لوفاة والدي لان كل الطرق كانت مغلقة وغير امنة وابتسمت بسخرية قائلة: حتى لو كانت الطرق امنة فكيف اذهب وليس لدى مليما واحدا تعينني على السفر او تعينني علي دفع الرسوم الدراسية بالجامعة حتي لا احرم من الامتحانات بسببها نموذج اخر الطالبة (( ح ,م , أ )) قالت بأنها تسكن داخلية طالبات دارفور بأمبدة السبيل تخرج يومياً من الداخلية صباحاً قاصدة احياء سكنية بعيدا عن الداخلية وتبدأ بطرق الابواب واحدا تلو الاخر تبحث عن عمل بالمنازل وعندما تجده تشرع في تغيير ملابسها بالتي جلبتها معها وتبدأ في العمل من غسيل ملابس ونظافة وغسيل الاواني المنزلية وما إلى ذلك، وعندما يحين موعد بدء المحاضرات ترتدي ملابسها ثانية وتحمل اجرها اليومي وتذهب مسرعة للجامعة.تحكي هذه القصة بنفسها وعندما سألتها هل تستطيعي توفير مبلغ مالي يعينك علي حياتك المعيشية ؟؟ هزت رأسها كأنها تطرد ما خيم عليها من بؤس واستطردت: الحمد لله الذي وفقني لتوفير مصاريفي اليومية لكن إلى الان لم اسدد مصروفاتي الدراسية (الرسوم) وقد هددت ادارة الجامعة بمنع الطلاب الذين لم يكملوا تسديد المصروفات الدراسية بالحرمان من الجلوس للامتحان. قالت فرحت عند صدور قرار اعفاء جميع طلاب دارفور بالجامعات والمعاهد العليا من اي مصروفات دراسية لكن هذا القرار لم تنفذه الجامعات واضافت انها واثقة ان الله لا يتخلى عنها وامتلأت عيناها بالدموع  
 هذه الحكاية الثالثة طالب من شمال دارفور يدعي (( محمد ))  الان بجامعة النيلين  في عامه الاول قال : كنت اعلم منذ البداية ان لا احد يمكنه ان يصرف على دراستي غيري لذا فكرت في عمل اقوم به ولا يؤثر على دراستي ولكني لم اجده في بادي الامر  وعانيت كثيرا في سبيل ذلك واخيراً وجدت العمل وكنت بارع جدا في عمل المباني والطلبة  ومن العائد ادفع منصرفاتي اليومية وادفع الرسوم الدراسية 
هذه هي المأساة التي يعيشها طلاب وطالبات دارفور بالجامعات بسبب الرسوم الدراسية وهناك اعداد كبيرة جداً من الطلاب حرموا من الامتحانات بسبب عدم تمكنهم من دفع الرسوم الدراسة من يحل مشاكل طلاب دارفور وينهي مأساتهم فرغم قرار رئيس الجمهورية الا ان المعاناة مازالت قائمة حتي الان , ولماذا لم ينفذ قرارات رئيس الجمهورية ؟؟ اوجه هذا السؤال للوزراء من ابناء دارفور بالسلطة الاتحادية والولائية ماهي دورهم في انهاء هذه المعاناة التي يعيشها طلاب دارفور ؟؟؟ وماهي  دور ابناء دارفورالخيرين  بالداخل والخارج في انهاء هذه المأساة ؟؟؟
الناطق الرسمي باسم تجمع روابط طلاب
دارفور المركزي بالجامعات والمعاهد العليا


<<الصفحة الرئيسية