مقالات حرة

بقلم الاستاذ/ ابراهيم عبدالله بقال سراج كاتب صحفي ومحلل سياسي سوداني مهتم بقضايا دارفور

زيارة رئيس الجمهورية لولايات دارفور الثلاث ماذا قدم لمواطن دارفور ؟؟؟

 
رؤية مشاهد
بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج
 
زيارة رئيس الجمهورية لولايات دارفور الثلاث ماذا قدم لمواطن دارفور ؟؟؟

سؤال ربما خطر في بال الكثير منا حول ماذا فعل رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء الاتحادي في ولايات دارفور الثلاث ؟؟ أي بمعني اخر ماذا قدم الرئيس لمواطن دارفور خلال الزيارة ؟؟ هذا السؤال واضح ولا يحتاج لتفسير او تفكير فالمعروف ان الرئيس في زياراته السابقة بمعية مجلس وزراءه الي بعض الولايات الشمالية تم افتتاح العديد من المنشأت الحيوية والتنموية والدعم والتبرعات التي قدمه رئيس الجمهورية لاهالي الشمالية ولكن هل سمع احدكم بأن الرئيس قد تبرع بمليم واحد لصالح مواطن دارفور خلال زيارته للولايات الثلاث ؟؟ الرئيس لم يتبرع بمليم واحد لصالح انسان دارفور بل كلف المواطن كثيراً والمواطن المسكين المغلوب علي امره دفع ثمن زيارة الرئيس من ضيافة واعدادت الاستقبال والمراسم والدعاية والاعلان والرحلات

..... الخ اذن الخاسر هو مواطن دارفور والرابح اعلامياً فقط وليس سياسياً ولا جماهيرياً هو رئيس الجمهورية ومن معه في الزيارة , نفس الشعارات ونفس السياسات المرسومة من قبل حكومة الخرطوم كرره رئيس الجمهورية في ولايات دارفور مرة اخري في زيارته السابقة ابان بداية الحرب قال اطلقنا يد الجيش ولا نريد اسيراً ولا جريحاً وهذه المرة قال اطلقنا يد الاجهزة الامنية والشرطية والعدلية اذن زيارة الرئيس لدارفور الهدف منه تجديد القتال والتحريض مرة اخري لاشتعال الفتنة وايقاد نار الحرب من جديد . عبر هذا المقال سأتناول بعض الكلمات التي قالها الرئيس في نيالا والجنينة والفاشر وبعض الملاحظات حول الزيارة :-

اكذوبة استتباب الامن والاستقرار

رئيس الجمهورية قال ان ولايات دارفور مستقرة امنياًُ ولا يوجد أي احداث امنية في كل محليات دارفور وهذا الحديث ليس صحيحاً لان الواقع يكذب ذلك تماماً واحداث النهب والسلب والقتل مستمر في ولايات دارفور الثلاث بشكل يومي وللتأكيد هذه احصائية بالاحداث التي وقعت قبل زيارة الرئيس بأسبوع واثناء الزيارة وبعد الزيارة

, بتاريخ 14/7/2007م هجم ستة عشر مسلحاً يرتدون زياً مموها ويمتطون الخيل والجمال اوقفوا شاحنة تابعة لاحد مقاولي الامم المتحدة كانت في طريقها لنيالا الي شرق جبل مرة وبالتحديد منطقة بلبل التي تقع علي بعد اربعين كيلوا متر غربي مدينة نيالا , يوم 15/7/2007م اوقفت مجموعة مسلحة مكونة من اربعة عشر رجلاً شاحنتين من بين اربع عشر شاحنة تستأجرها الامم المتحدة بمنطقة بلبل , يوم 17/7/2007م اوقف اثني عشر رجلاً يرتدون زي القوات النظامية شاحنتين في طريقهما الي منطقة لوقي وقد تعرض السائقان لضرب مبرح من قبل المجموعة بعد سرقة اموالهم , في يوم 18/7/2007م اوقف رجال مسلحون قافلة تجارية في طريقها من برام الي نيالا عبر طريق قريضة , في يوم 19/7/2007م اغتالت مجموعة مسلحة موظف بالشؤن الانسانية بدالدين ابراهيم دفع الله بالفاشر ومن داخل وزارة الشؤون الاجتماعية مقر نائب الوالي الذي لا بعد كثيراً عن قصر عثمان كبر بالفاشر , وقبل فترة اغتالت مجموعة مسلحة ضابطاً مصرياً داخل مقر اقامته بالفاشر , وقبلها اختطاف ضابط نيجري من داخل مدينة الفاشر ولم يتم العثور علي الجناة حتي الان هكذا تبدو دارفور وهذه هي الصورة الحقيقية الواقعية التي يعيشها انسان دارفور يومياً هذا داخل المدن الرئيسية الكبيرة فما بال خارج المدن الكبيرة والفرقان والقري الصغيرة فحدث ولا حرج , حديث الرئيس شئ والواقع الماثل امام الراي العام شيئاً اخر .

المشروعات التي افتتحت

نعم نعترف جميعاً بأن الطفرة العمرانية بمدينة نيالا كبيرة جداً ولكن المواطن لا صلة له بهذه الطفرة فالمشروعات التي تم افتتاحها جميعها مؤسسات حكومية وحزبية كمني جهاز الامن وامانة المؤتمر الوطني والمجلس التشريعي وقاعة فلان وغرفة علان ولكن ماذا يستفيد المواطن من هذه البنيات التحتية الخاصة بدواوين الحكومة ؟؟ افتتاح مبني لجهاز الامن بالتأكيد انشأت لتعذين المواطنين والتنكيل بهم

, فالمواطن يحتاج لخدمات ضرورية اساسية كالمياه والطرق والصحة والتعليم وليس منشأت حكومية , ازمة مياه الفاشر المواطن يشتري برميل المياه بعشرين جنيه سوداني ما يعادل عشرة دولار امريكي للبرميل الواحد اذاً ما زال هناك معاناة يعيشها المواطن , اما فيما يختص بالمشروعات الاخري كأعمار الدار بالفاشر هذا عبارة عن بريق اعلامي زائف درج عثمان كبر الترويج لها منذ فترة طويلة وفي واقع الامر ان هناك بعض الترميمات والصيانات والطلاء الرخيص بالجير العادي لبعض المساجد ونوادي المشاهدة ودار الرياضة , اما في الجنينة تم افتتاح مدينة جامعة لم يكتمل بنائها , فقط كل هذا ما فعله الرئيس خلال زيارته.

مذكرات من النازحين للبشير

ورد بالانباء بأن اعداد كبيرة من النازحين قد تقدموا بمذكرات لرئيس الجمهورية بالعودة الاختيارية لمدنهم وفي اليوم التالي نفي ادارات النازحين بكل المعسكرات بأنهم لم يتقدموا بأي مذكرة لرئيس الجمهورية وقالوا ان الرئيس ومعاونيه بعيدين كل البعد عن ما يجري في دارفور وتساءلوا أين دارفور وأين هم الرئيس الان هل زار الرئيس مخيمات النازحين ؟؟ الاجابة لا

.. ولماذا لم يزرها وهذا يؤكد عدم الأمن فى دارفور والأوضاع لازالت متدهورة وهنالك معاناة للنازحين والمشردين داخل مخيمات النازحين وأن الحكومة ورئيسها ليس لها همآ الا مصالح أفراد المؤتمر الوطنى وتقوم بتسليح معاونيها ودفع رواتبهم على حساب الغلابة فقط ولا يوجد شئ علي ارض الواقع .

عثمان كبر ومسرحية مبايعة الرئيس بكلمندوا

كعادته في اخراج المسرحيات والسيناريوهات الهذيلة السيئة الاخراج خرج علينا عثمان كبر كرازي شمال دارفور هذه المرة بمسرحية ودبلجة جديدة بعد مخاطبة رئيس الجمهورية في كلمندوا ادعي فيها بأن جماهير مدينة كلمندوا يبايعون الرئيس علي ماذا يبايعونه ؟؟ لا ندري

... ولا ندري ايضاً كيف نعلق علي هذا الموضوع فقط نكتفي بأن هذه واحدة من مليارات المسرحيات التي يخرجها كرازي دارفور عثمان كبر وهو متخصص في ذلك .

وسام الانجاز لعطا المنان

منح رئيس الجمهورية وسام سماها بوسام الانجاز لعطاء المنان تقديراً وعرفاناً لدوره الفعال والهمام في زرع الفتن القبلية والنعرات العنصرية والقتل والتشريد في ولاية جنوب دارفور طيلة فترات حكمه هناك فقد قام عطا المنان بالواجب واكثر في اجادة فن القتل والتشريد والفتن العنصرية فلذا كان يستحق كل التقدير والعرفان من رئيس الجمهوية تقديراً وعرفاناً لدوره في زرع الفتن العنصرية وهذا انجاز بالنسبة للمؤتمر الوطني

.

عثمان كبر ووسام الانجاز

كتب احد الصحفين بصحيفة اخر لحظة عبر عموده اليومي محتجاً لرئيس الجمهورية حول لماذا لم يمنح عثمان كبر كرازي دارفور وساماً للانجاز ثم تساءل الا يستحق عثمان كبر وسام للانجاز يا سيادة الرئيس ؟؟؟ فنحن نقول للصحفي ماذا فعل عثمان كبر حتي ينال وسام للانجاز ؟؟ هل انجز شي في شمال دارفور حتي ينال الوسام ؟؟ حل عالج مشكلة مياه الفاشر ؟؟ هل قام بتحسين الاوضاع الامنية بالفاشر ؟؟ هل وهل

......... الخ يبدو ان الصحفي يعني منح عثمان كبر وساماً في الكذب والنفاق والتطبيل اظنه يقصد هذا .

المؤتمر الوطني قصد تهميش مناوي في الفاشر

قال بعض المصادر داخل حركة جيش تحرير السودان الذي يقوده كبير مساعدي رئيس الجمهورية ورئيس السلطة الانتقالية الاقليمية لدارفور قالوا ان تغييب مناوي من حضور اللقاءات الجماهيرية بأستاد الفاشر والترتيبات البرتكولية قصد منها تحجيم دور كبير مساعدي رئيس الجمهورية وتجاهل كامل من المؤتمر الوطني رغم انه يمثل السلطة الانتقالية بدارفور

, فغضب مناوي وقرر عدم مرافقته لرئيس الجمهورية لولاية غرب دارفور حسناً ما فعله مناوي وكان من المفترض الا يرافق الرئيس اصلاً ولكن الحصل حصل فعليه عدم مرافقة الرئيس مرة اخري لاي جهة من الجهات سواء دارفور ام غيرها وعدم السماح للمؤتمر الوطني للمتاجرة به .

السلطان بحر الدين من عائلة البشير

قنبلة اخيرة فجره رئيس الجمهورية قبيل اختتام زيارته الي ولايات دارفور في اخر محطاته بمدينة الجنينة حيث قال دون خجل السلطان بحرالدين سلطان المسالين يربطني به علاقة نسب وهو ابن عمتي

, هذا الافتراء الجديد ادهش الكثيرون والكل ذهب يفكر ثم يفسر العلاقة التي تجمع البشير بالسلطان بحرالدين فعلق احد الظرفاء يمكن يكون المؤتمر الوطني بقي قبيلة وانساب ونحن ما عارفين فهؤلاء لا اصل ولا فرع ولا قبيلة لهم سوي المؤتمر الوطني يمكن يكون السلطان بحر الدين ود عمة البشير في المؤتمر الوطني وسعد بحر الدين ود خالته وكبر ود عمته وعطاء المنان ود جده وعلي عثمان ود حبوبته وهكذا قبيلتهم المؤتمر الوطني ويتفرع انسابهم كما هو سالف الذكر .

 

 

 

 

 

انطباعات وملاحظات حول زيارتي لمدينة الفاشر حاضرة شمال دارفور

 
رؤية مشاهد
بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج
 
انطباعات وملاحظات حول زيارتي لمدينة الفاشر حاضرة شمال دارفور
 

أتاحت لي زيارة قمت بها إلى مدينة الفاشر السلطان فاشر أبو زكريا حاضرة ولاية شمال دارفور  استمرت لمدة شهرين  تعرفت عن كثب إلى ما يجري في المطابخ السياسية بالولاية  حول أزمة دارفور، علاوة على محاولة اكتشاف اتجاهات الشارع السياسي  وآراء النخب الدار فورية والمثقفين  بخصوص القضية ذاتها. والحقيقة أن أزمة دارفور تستحوذ على اهتمام أبناء دارفور وخصوصاً أبناء مدينة الفاشر  وتستأثر بأحاديثهم المسائية وهم تحلقون حول النرجيلة التي باتت طقسا مسائيا ينشده الشباب والساسة بمدينة الفاشر  ليخوضوا في موضوعات مختلفة على رأسها التوقعات بشأن دارفور. كما أن الرحلة بشكل عام لم تخل من تماسات حقيقة مع نماذج لسوء الإدارة وسوء التصرف من قبل بعض المستنفذين في حكومة شمال دارفور.
*
ولئن بدا اتفاق معظم السياسيين والمثقفين من أبناء دارفور  على سوء إدارة الولاية و أزمة دارفور واضحا، فإن غالبية هؤلاء يستشعرون مخاطر محدقة بولايتهم جراء تصلب موقف حكومة الولاية هناك ليس بشأن أزمة دارفور وإنما بسبب إمعانها في الهروب إلى الخلف من الاستحقاق المنطقي المتبقي أمامها والمتمثل بقبول الرأي والرأي الأخر وهذا مفقود تماماً في ولاية شمال دارفور حيث لا توجد رأي أخري سوي رأي حاكم الولاية الأمر والناهي في كل صغيرة وكبيرة لدرجة لا يتخيله العقل البشري

* الإحساس العام الذي لمسته هناك هو أن هناك خلافات كبيرة بين حكومة الولاية وحركة جيش تحرير السودان التي  نشبت مؤخراً بسبب صلاحيات نائب الوالي حسب ما ورد بالاتفاقية إن هناك هناك نائب لوالي الولاية من الحركات المسلحة الموقعة علي اتفاق ابوجا ولكن لم يتم تطبيق هذا النص كما جاءت بالاتفاقية بل تم تطبيقها علي رؤى حاكم الولاية الذي قام بتعديل دستور حكومة الولاية وبموجبه عين نائبين له النائب الأول من المؤتمر الوطني أي من الحزب الذي ينتمي إليه الوالي والنائب الثاني من حركة جيش تحرير السودان بلا صلاحيات وبلا مهام ,, والي الولاية قام بكل هذا عمداً واقصاءاً للحركات الموقعة علي اتفاق ابوجا والمعروف إن والي شمال دارفور كثير السفر والتجوال من الفاشر الي الخرطوم وبالعكس فعندما يسافر يترك زمام أمور الولاية لنائبه الأول الذي يمثل المؤتمر الوطني بكل الصلاحيات والسلطات أما نائبه الثاني الذي يمثل الحركات فلا يترك له أي مهام ولا سلطات وكأن منصبه تشريفا وديكوراً ,, مما اثأر غضب الكثيرون من النخب السياسية بالولاية حول هذا الموضوع فأصدرت حركة جيش تحرير السودان بيناناً غاضباً هددت فيها حكومة الولاية بالانسحاب من المشاركة مالم يتم معالجة مشكلة نائب الوالي وإلغاء أو تعديل الدستور الولائي الجديد الذي وضعه عثمان كبر والي شمال دارفور , البيان فيه تاريخ محدد للانسحاب من حكومة الولاية لم يتم معالجة الأمر حتي ألان بعد انتهاء المهلة المحددة انسحب كل الوزراء والمستشارين وممثلي حركة جيش وتحرير السودان من حكومة ولاية شمال دارفور وعلقوا مشاركتهم في الحكومة الولائية لحين حل مشكلة نائب الوالي ,, والي الولاية رد علي البيان بسخف شديد وقال إن هذه المسألة ليس من اختصاصاته بل من اختصاصات المركز وفي نفس الوقت هو من قام بتعديل دستور الولاية وليس المركز ,, هذه المشكلة أصبحت حديث الساعة بمدينة الفاشر هذه الأيام  ولا يختلف النبض الشعبي كثيرا عن نبض النخب السياسية  إزاء الأمر، فأجواء التشاؤم  التي خلّفتها هذه المشكلة وسط مواطني مدينة الفاشر كبيرة ويصعب حلها إلا بتدخل مباشر من السلطات العليا بالدولة وإلا تزداد انفجاراً .
*
ويبدو أن الحرب الإعلامية أقرب هذه المرة من "ولاية شمال دارفور "، بل بدأت بالفعل عبر البيانات والبيانات المضادة وبالانسحاب والتصريحات المستفزة ومن السهل وصول مثقفين وإعلاميين لدارفور عوضا عن المشاق التي منعتهم سابقا من الوصول إلى ولايات دارفور وليس لأحد القدرة علي التدخل المباشر في هذه المعضلة ولكنها على الأقل تخلق أصواتا تستنكر بشدة ما حدث وهو الأمر الذي بدأت بالفعل , سخط واستياء جماهيري واسع في كل اماكن التجمعات بالفاشر سواي كانت مكاتب حكومية ام دور سكن ام في الأسواق ولكن الشي المحزن في الأمر  غياب أجهزة الإعلام المرئية والمقروءة  عن الرأي العام السوداني. والمطلوب بطبيعة الحال ممارسة ضغط أكبر على حكومة شمال  لترضخ للمطالب العقلانية بإحالة هذه الازمة  إلى طاولة بحث جادة و"موحدة" مع اطراف النزاع  لنزع فتيل العنف واحتمالات تفجره في مدينة الفاشر ويصعب حلها بعد الانفجار الاخير فهي قنبلة موقوتة وستنفجر في أي لحظة مالم يتم تداركها بالسرعة المطلوبة . هذا فيما يختص بأزمة نائب والي الولاية هناك
*
اما في  أثناء متابعتي لجهود فعاليات سياسية ومدنية ولقاءاتها بأطراف حكومية شعبية ، لمست تقاعسا من بعض المستنفذين في ولاية شمال دارفور ، فحكومة الولاية  لم تثنيه اشتعال دارفور وتأزم الموقف إلى أبعد حد من اصطحاب طاقم شرطي وامني  والتوجه إلى احدي قاعات المؤتمرات بالولاية ليفشل ورشة عمل حوار دارفوري كانت قد تقيمها منبر أبناء دارفور للحوار والتعايش السلمي بطريقة وحشية لم يتخيلها عقل بشري والسبب تافه جداً (( حيث ادعوا بأن منبر أبناء دارفور للحوار والتعايش السلمي لم يحصلوا علي تصديق لقيام ورشة العمل )) في حين ان المنبر قد حصل علي التصديق قبل يوم من قيام الورشة ورغم تأكيد المنبر بأنه يحمل ورق رسمية بها التصديق إلا إن السلطات أصرت علي تعطيل الورشة بالقوة  في حادثة كنت شاهدا عليها وحين حاول بعض المنبر لتهدئة الموقف والسماح لهم باستمرار الورشة ، تصدى لهم بعض العسكر  بحجة أن لا أحد يشارك أو يتحدث في ورشة عمل دون الحصول علي تصديق من السلطات وكأن هناك سلطات عديدة في الولاية ؟؟؟؟

* وجهت اعتراضي علي تلك السلوك في مواقع أخري غير ذاك  الموقع ولكن لإحياء لمن تنادي وهذا هو السلوك الغير حميد في الدولة السودانية وممارسة أسلوب تكميم الأفواه وعدم السماح لأي جهة معارضة للحكومة لإقامة ورش عمل أو ندوات ام خلافه.
*
ويبدو أن والي الولاية  لا يقل عن هؤلاء المذكورين أعلاهم  ضربا بالقيم، وتلاعبا بالوطن، فبعيد دقائق معدودة من وصولي إلى الفاشر وقبيل وصولي إلي المنزل شاهدت منظرا لا يتسنى مشاهدته إلا في دولة فالتة تماما، يصول فيها ويجول الفاسدون. فعشرات المواطنين الدارفورين –وأنا من ضمنهم- تعين عليهم الرعب والخوف  مدة تتجاوز الساعة لأن أحد مليشيات الجنجويد  في حي الزيادية اقام عرساً لابنته  فأطلق وابلاً من الرصاص ارعب جميع اهالي ومواطني المدينة فاطلق هذا الرجل اكثر من خمسين طلقة علي الهواء الطلق والمناسبة فقط عرس ابنته. ولا احد من السلطات يتدخل لمحاسبته قانونياً حول اطلاق النار دون الحصول علي ترخيص بذلك , فوضي زايدة عن اللزوم
\فأنا اتساءل  إذا كان هذا يحدث في الفاشر داخل المدينة تحت بصر وسمع كبار المسؤولين في الولاية بما فيهم والي الولاية  فما الذي يمكن التكهن به خارج الفاشر  طالما أن الأمن ورعب المواطنين  بلغ مداه. والفوضى  بألوانه المختلفة هو الملمح الأبرز في فاشر اليوم.

أخر الإخبار المتداولة هذه الأيام في مدينة الفاشر والخرطوم والمنشورة في الصحف السودانية خبر زيارة رئيس الجمهورية إلي ولاية شمال دارفور الفاشر يومي 21/ 22 من الشهر الجاري برفقته كل الوزراء الاتحادين ووزراء الدولة ومستشاريه ومساعديه والهدف من الزيارة اجتماع مجلس الوزراء الاتحادي بمدينة الفاشر برئاسة رئيس الجمهورية لمراقبة اداء حكومة الولايات الثلاث في الفترة السابقة ,, فحتي الان ليس لدي معلومات كافية حول هذه الزيارة ولكن طالما رئيس الجمهورية زائر الي دارفور فعليه اولاً مساءلة والي الولاية حول الاموال الضخمة التي أنفقتها الدولة لمشاريع أعمار الدار وبرنامج الراعي والرعية ومقارنة ما أنجز وحجم الاموال التي دفعت ,, ثانياً ضرورة ايجاد حل عاجل لمشكلة مياه الفاشر فمواطن مدينة الفاشر هذه الأيام يعيش أزمة طاحنة في إمكانية الحصول علي مياه الشرب برميل الموية في الفاشر بعشرين جنيه سوداني أي عشرة دولار أمريكي , وهناك مشاكل اخري لايسع هذا المقال من إيرادها ,ولكن ما نخشاه إن هذه الزيارة لديها اهداف اخري لا يعلمها الا الله والمرتبين للزيارة نتمنى ان لا يكون علي حساب الولاية والموطن المسكين المغلوب علي امره من نفقات الزيارة والضيافة والإقامة والتكاليف الباهظة الاخري والحصيلة لا شيء .

 

 



<<الصفحة الرئيسية