مقالات حرة

بقلم الاستاذ/ ابراهيم عبدالله بقال سراج كاتب صحفي ومحلل سياسي سوداني مهتم بقضايا دارفور

جرة قلم بإصدار قرار بإقالة عثمان كبر يعالج الكثير من أزمة دارفور

رؤية مشاهد

بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج
 
جرة قلم بإصدار قرار بإقالة عثمان كبر يعالج الكثير من أزمة دارفور

ليس مستغربا على الفاشر أبو زكريا التي عهد عنها بموقعها الجغرافي ودورها الطليعي كقلعة للنضال والتحرر الوطني ، وهى منارة السلاطين والملوك ومدرسة الإدارة الأهلية وحكمائها ، وهى الرائدة بسجلها في إرساء قيم التسامح والتعايش الديني و السلم المجتمعي بين طوائف مجتمعها على اختلاف سحناتهم وقبائلهم أن تحتضن اجتماع بين كي مون الامين العام للأمم المتحدة وحاكم ولاية شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر في هذا الوقت وبعد هذه التبعات الجسام التي خلفها الحكومة في ولايات دارفور المختلفة وهذه ليس الزيارة الاولي التي يقوم بها مسئول كبير علي مستوي الامين العام للامم المتحدة  . هذه المدينة التي ظلت تعيش الأمن بنيران القرآن المتقدة فيها و الهدوء والطمأنينة بسمات أهلها وقاطنيها الا ان الحكام الجدد الذين يحكموها الان أشعلوا نيران الفتنة القبلية بالفاشر التي عرفت علي الدوام بأنها مدينة  تسودها الاستقرار الدائم على قلة ما حظيت بها من موارد وإمكانات و على ما أصاب المنطقة من جفاف وتصحر وفتن دخيلة قوامها النهب المسلح وعصاباته وتجارة السلاح في عهد الوالي الحالي  ، ذات المدينة الهادئة التي انقض عليها قوات ومليشيات الجنجويد في رابعة النهار من العام الماضي  وبدأ بها حريقه على دارفور الكبرى ، يوم أن عاثوا فيها الفساد فقتلوا إنسانها ، و روعوا مواطنيها ودمروا اكبر سوق بالمدينة (( سوق حجر قدو ))  وخربوا مستشفاها وجامعتها ومعظم بنياتها التحتية التي فشلت الحكومة الحالية  في أن تجود عليها بمثلها أو ترسى لبنات بعضها ، رغم ان واليها  من أبناء دارفور وكان قبلها على رأس الية ما يسمي ببسط هيبة الدولة  ورغم اختيار القيادة السياسية لوال بهذه الخلفية لم يعصم ذلك هذه المدينة من شرور الجنجويد  وأذنابهم الذين آثروا أن يدشن الحريق على كامل ولايات دارفور من عاصمة شمال دارفور( الفاشر ) لما له من دلالات ومغازى سياسية على هجوم الجنجويد  للمدينة في وضع النهار وبوجود الوالي الذي لم يفعل شي بل لم يستطيع لان بالولاية اكثر من حاكم , الوالي وانصاره حكام وبقراراتهم , الجنجويد حكام وبقراراتهم , حرس الحدود حكام وبقراراتهم أي بمعني ان هناك ثلاث حكام علي شمال دارفور  وتمضى الأيام والشهور ودارفور تعيش هذا الواقع المرير بفعال الجنجويد والمليشيات الموالية للحكومة  والمرارات التي أوجدها انسان دارفور والأحزان التي غرسها ، والكآبة التي رسمها على شفاه الأطفال والنساء والشيوخ ، والتشويه الذي وصمها به من وحى الممارسات الشنيعة واللاانسانية التي لم تكن من طباع أهلها وسكانها ، وعلى ما أصاب أهلها من ظلم الحكومة والجنجويد  تبقى هي المدينة ولم تصمد أياما ولم يجف مدادها بعد، فأهل الحكومة والفتنة يطلبون التوحد وينشدونه من مدينة غدروا بها يوم استباحتها من قبل مليشيات الجنجويد !.
كان مفهوما لكل مراقب أن مؤشرات تعين الوالي عثمان كبر  الذي ظل يعد له بنفسه ويدفع باتجاهه مجموعة من انصاره واتباعه  انه كان يهدف لإحداث انقلاب داخلي يأتي بعثمان كبر والياً علي شمال دارفور خلفاً لابن دارفور البار الفريق االفاشر التي غدر به عثمان كبر واصبح والياً علي شمال دارفور دون حساب للنتائج الاخري التي ستترتب عليه من ( فرقة وشتات ابناء دارفور , وهتك النسيج الاجتماعي , واستباحة مليشيات الجنجويد للمدينة وغيرها من النتائج السلبية التي حدثت في عهد الوالي الحالي وعلي هذا النهج مضي انصار الوالي لتكريس ارادتهم واعادة انتاج الازمة وإقصاء الفريق ابراهيم سليمان من سدة حكم الولاية لاعتبارات وتقديرات خاصة بهم ولم يكن من مردود ذي بال اتي به انقلابهم لمعالجة مجمل الاوضاع بدارفور والمعناة التي يعيشها انسانها اثر انقلابهم وما تبعه من اختلالات غير هذا الهدف القاصر لذلك كانت اكبر انجازات تلك الانقلاب غير محسوب المألات انه قد اسس عملياً بانتشار دائرة الفوضي بولاية شمال دارفور وفقد الوالي الحالي السيطرة علي الفوضي التي حدثت في عهده ( استباحة سوق مدينة الفاشر , استباحة سوق المواشي , قتل طلاب جامعة الفاشر , اختطاف امام المسجد العتيق بالفاشر , مقتل مدير بنك فيصل الإسلامي الشهيد دمغة , سرقة ونهب الاحياء الطرفية بالمدينة , اطلاق النار العشوائي بأطراف المدينة من قبل مجهولين , مقتل موظف انساني بداخل وزارة الشئون الاجتماعية , مقتل مصري بداخل دار سكنه بالفاشر , اختطاف عربات المنظمات الإنسانية العاملة بالفاشر تأليب المجتمع الدولي ضد دارفور بسبب سياسات الوالي , رفض الوالي استقبال كوندليزا رايس , رفض الوالي الاجتماع بالامين العام لامم المتحدة بان كي مون , رفض الوالي نزول طائرة الوزير النرويجي ........... الخ في الزيارة التي قام بها كي مون  الأمين العام للأمم المتحدة  إلى أبو زكريا فاشر السلطان ظهرت مسرحيات الوالي  في مطار الفاشر  عند وصول كي مون للفاشر رفض عثمان كبر الاجتماع به في مطار الفاشر وذلك بغرض ضياع وقت كي مون وافشال برامجه رغم الأحضان الدافئة التي استقبل بها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في
الفاشر أبوزكريا إلا أن وراء الأكمة ما وراءها من قلة الحياء و سوء معاملة الضيف. فقد اقتحمت زمرة من انصار المؤتمر الوطني  و أجهزته القمعية ممثلة في المديرين التنفيذين لكل من معسكري السلام و أبشوك للنازحين و رئيس اتحاد الشباب الوطني بالفاشر و ممثلة اتحاد المرأة بولاية شمال دارفور و ثلة من هتيفة التهريج، اقتحموا عنوة قاعة بمقر بعثة الأمم المتحدة بالفاشر يجتمع فيها الأمين العام و موفده الخاص إلى دارفور السيد يان إلياسون

و الوفد المرافق لهما بممثلي النازحين الثلاثين المنتخبين من قواعدهم، مرددين هتافات مثل "نعم للسلام" "نعم للعودة الطوعية" و أصروا على حضور الاجتماع رغم أنف الأمين العام، مما أدى إلى تعطيل الاجتماع، و سحب المديرين التنفيذيين بأمر من الحكومة بعد اتصال من الأمم المتحدة، و قد تمّ التحفظّ على ممثلي النازحين في مقر الأمم المتحدة إلى حين انفضاض التجمهر من عند بوابة المقر الذي كسرت جراء الاقتحام و جرح أحد حراسها، ثمّ تمّ نقل ممثلي النازحين بمركبات بعثة الأمم المتحدة إلى معسكرات النازحين، حيث تمكنوا من استقبال الأمين العام ووفده فيها بتظاهرة حاشدة عارمة تطالب بتوفير الأمن و الاستجابة لجميع مطالب أهل دارفور قديما قيل: إذا لم تستح فاصنع ما شئت، و مسكين من يتوقع الحياء من الوالي الحالي لشمالي دارفور  فالتصرف الذى قام به المحسوبين على الحكومة وأنصار الوالي  تصرف همجي ويعضد للامين العام ان الامن والسلامة معدومتان بدارفور .
يعنى ايه منعوهم من الاجتماع ما يمنعوهم اصلاً الامين العام زار السودان ليسمع كل وجهات النظر ضد الحكومة ومع الحكومة

الاستقبال الحقيقي كان من رجال ونساء وأطفال من النازحين الحقيقيين رافعين صورة عبدا لواحد ومنظمين جدا وراقين والنسوان بثياب سودانية عادية والرجال باعراريق وجلاليب ومر الموكب بسلام فهل يستوي الاثنان مثلاً ...... اطلع بان كي مون على الأوضاع عن قرب وجاء أصلا للتمهيد للقوات الهجين(26000 جندي) التي اضحت حتما مقضيا...ولها سقف زمني محدد.ولولا سياسات الحكومة لما كانت قوات الهجين .ولن تجدي حيل المؤتمر الوطني في إثناء الأمم المتحدة عن دورها المباشر في قضية دارفور بعيدا عن مزايدة السياسيين الفاشلين..... واقصد الوالي وزمرته من الشباب والمراة ووزراءه بالفاشر , الحكومة القائمة الآن في السودان بعد الضحايا والمكلومين بدارفور وأسرهم هي أكثر من تأذى نفسها  وتشوه صورتها  وتدفع المجتمع الدولي بإصدار قرارات ضدها  وكل ذلك بسبب سياسات منسوبي الحكومة الخاطئة وكان بأمكان الحكومة معالجة مشكلة دارفور وتفادي التدخل الدولي في شئونها ولكن سياسات منسوبيها جعلت الازمة تتفاقم وتذداد يوماً بعد يوم ومازالت الكرة الان في ملعب الحكومة لحل ازمة دارفور وذلك بالاستجابة لمطالب الحركات المسلحة التي لم توقع علي ابوجا وإقالة والي شمال دارفور الحالي واستبداله بالوالي السابق الفريق اول ركن ابراهيم سليمان حسن لما يتمتع به من طول بال وصدق تجاه كافة قضايا السودان وبأمكانه معالجة قضية دارفور ولكن اذا استمر الحال علي هذا المنوال واستمر الوالي الحالي لشمال دارفور حتماً ستفقد الحكومة دبلوماسيتها وعلاقاتها مع المجتمع الدوليجرة قلم بأصدار قرار بإقالة الوالي الحالي لشمال دارفور يعالج الكثير من ازمة دارفور , مدينة الفاشر وهي  العاصمة التي كانت  الآمنة قبل عهد الوالي الحالي ولكن بذهاب الوالي الحالي ستظل الفاشر هي ارض دارفور بمدنها وأريافها ووديانها وسهولها ومرتفعاتها ، ولن يجد الجنجويد ومليشيات الحكومة  إنسانا يسوسه ويحكمه غير إنسان هذه المناطق الذين هددت حياتهم وأقلقت مضاجعهم وتركهم الجنجويد  نهبا للنزوات والمطامع يتسولون الدول والحكومات والمنظمات بعد أن كان اليقين والعفاف ديدنهم . فلتمضى قيادة الدولة في اتجاه اقالة الوالي الوالي واستبداله بوال صادق وامين وقوي يلتف حوله جميع ابناء دارفور كما هو الحال في ولاية جنوب دارفور الذين ظلوا علي الدوام في المطالبة بأقالة الحاج عطا المنان واخيراً استجابت الحكومة وتم إقالته وتعين الأستاذ علي محمود والياً علي جنوب دارفور فألتف جميع أهل جنوب دارفور حوله لأنه آمين وصادق ولا يكذب ولا يفرق بين القبائل ويحظي بأحترام وتقدير كافة ابناء دارفور فهل تتجه  قيادة الدولة في اقالة والي شمال دارفور وتعين والي يحظي بأحترام وتقدير الجميع ؟؟؟

 



أضف تعليقا