بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج
مرة اخري وللتاريخ صراع حزب الامة في وفاة الدكتور عبدالنبي علي احمد
الفقيد علما من اعلام هذه الامة و صنديدا من صناديدها في مواجهة صلف الشمولية فقدعرف بالصبر الطويل والروح الوفاقية العالية التي كان يتمتع بها الراحل الذي جرى حبالكيان والحزب والوطن في دمه حتى صار شغله الشاغل فتجده في مكان مشاكل اهله فيالشمال والغرب والوسط يصول ويجول من اجل انسان الوطن السودان لا يعرف الكلل ولاالملل تعلوه الابتسامة الدائمة يبشر وييسر الامور كلها.
لقد كان الفقيد مشعلايحترق على مر الايام من اجل الوطن و الحزب . استطاع بحكمة عالية ان يقود حزب الامةالقومي وسط الامواج المتلاطمة ولم يابه بالرياح العاتية بل ظل صابرا و صامدا يواجهكل الصعاب والتحديات حتى اوصل الحزب الى بر الامان.
فقد كان رجل المرحلة الحرجةوالصعبة في تاريخ الحزب والتي لولاه و رجال ابرار معه لتفتت الحزب وتشتت شمله فقدامسك بلجام الحزب يرخي ويشد متى ما املت الضرورة ذلك تحمل كل الشدائد وترفع عن كلالصغائر والسفاسف ومضى شامخا في طريق الاستقامة والمجد والوطنية فحقق النجاحاتالواحدة تلو الاخرى ما عرف الوهن والضعف والاستكانة و والاستسلام في مسيرته الظافرةفي قيادة الحزب فواجه تحدي كبير ان يكون الحزب او لايكون فاختار ان يكون وتحمل كلتبعاتها ماديا ومعنويا نعم تحمل تبعاتها لانها كانت مرحلة تشابه فيها البقر علىالكثيرين وكثر فيه الغمام والضباب فكاد البعض ان يتوه في دياجير تلك الظلماتوالابتلاءات ولكن المشعل الذي كان يحمله الدكتور الراحل وصحبه الكرام كان ينيرالطريق ويهدي السبيل.
وان كان لبقاء الحزب صامدا وصابرا الى هذا الوقت من فضللاحد فللراحل المقيم يرجع الفضل كله فقد تعامل مع الجميع بروح صادقة واخوية كبيرةفهو يتقبل الجاهر بصوته و الهامس به فقد تجمعت القومية السودانية في شخصه وصارت فيعظمه ودمه ولحمه يمشي بها بين الناس.
دكتور عبد النبي علي أحمد رجل عالم مجاهد قال كلمة الحق في وجهة كل من لا يقول الحق ووقف ضد كل من ياأمر علي دارفور واهل السودان جميعاً وناصر المستضعفين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق، وعمل أن يكون الميزان قسطاًوعدلاً بين السودانيين، وقد أكسب د. عبدالنبي علي أحمد غيره من الناس علماً نافعَاوخبرة مفيدة. وعندما تم تعينه حاكماً علي اقليم دارفور كتب احد الطلاب بجامعة الخرطوم بأن الجامعة فقدت رمز من رموزها لقد خدم الدكتور عبد النبي أهله في السودان والحزب بكل إخلاص وتجرد قدم كل مايملك من أجل بقاء السودان وطنا شامخاً عالياً كان مهموما بالوطن وبدارفورالجريحة ووقف بقوة ضد المظالم التي وقعت على أهلها .. رجل بهذه السيرة العطرة كان يفترض تكريمه تقديراً لجهوده المتواصلة علي مستوي السودان وحزب الامه وان يتناسي اسرة وال المهدي بالحزب بالحزب الخلافات التي صاحبت مراسم التشيع ورفض جزء من اسرة المهدي دفنه بقبة الامام المهدي وهذا امر مؤسف للغاية وكان يجب ان يرحبوا بدفنه بالقبه تكريماوتقديرا وسعي الي جعل المحبه والاخوه فوق علاقة الاسره ولكن رفضت اسرة المهدي دفن الراحل المقيم الدكتور عبدالنبي علي احمد بقبة الامام المهدي ودارات صراعات بين انصار الصادق المهدي وانصار عمه احمد المهدي مابين مؤيد ورافض لدفن الراحل في القبة , شئ مؤسف ان تحدث مثل هذه الواقعة وفي ظل ظروف حرجة جدا لم تراعى فيها مشاعر واحزناسرة الفقيد. واهل دارفور علي وجه الخصوص واهل السودان عامة كان يجب على ال المهدي أن يحسموا هذا الامر بصفة نهائية لأنه تكررللمرة الثانية. المرة الاولى عندما توفى قيادي بحزب الامة وكيان الانصار الجقومي , وقرر الصادق المهدي ايضا دفنه بالقبة ولكن تم الاعتراض على ذلك من قبل بعض افراد اسرة و الالمهدي ايضا. ووقتها دخلت احدا السيادات من ال المهدي ذهبت الى المقابر بنفسهاونزلت الى داخل القبر المعد للفقيد رافضة دفنه بهاونفس السيناريو يتكرر الان مع الراحل المقيم الدكتور عبدالنبي علي احمد , التاريخ كل يوم يثبت بأن حزب الأمة من أكثر الأحزاب لا حساسية تجاه عضويتهفالمراحيم كثر وما قبةالمهدي ألا أرض فما المشكلة دفنه هناك ما هو ألاتقدير له ولدوره لن يذيده ولن ينقصه شيئا،، ولكن هذه العنجهية والتكبر في التعاملمع العضوية هو ما سيجعل هذا الحزب حزب أسرة و لهذه الحادثة يجب على كل ذي عقل أنيتفكر ما هو مصيره لو أستمر في مثل هكذا حزب ؟؟ هكذا هم الملفقون الذين رفعهم البسطاء يعيشون فى قصورهم العاجية لانهم اسياد واصحابنسب كما يعتقدون لا يمكن ان يقبلوا بمن هم من غير اسرتهم وان قبلوا بهم سيكون ذلكعلى مضض ولكن ما الحكمة من اصرار على دفن المرحوم الدكتور عبد النبىداخل قبة الجماعة هل ستشفع له ام يعتقد البعض كالبسطاء المغزر بهم بان قبة المهدىوقبب ال بيت هوفن باها صالة كبار زوار الاخرة هكذا هى الطائفية البغيضة مع من افنوا حياتهم فى خدمتها لا اعتقد ان دفن الدكتور عبد النبي في القبة ولا مكة يضيره شيء ولايزيده شرفاً ، كما يظن بعض افراد اسرة المهدي ودفنه خارجها ،لاينقص من شرفه شيئاً كما يظن أحمد المهدي دكتور عبدالنبي واحد منغمار أبناء الشعب ودفن مع الشعب وليدفن في القبة من لاتجمعهم بالمهدي غير صلة الدم , فليختلف الصادق وعمه ماشاؤوا، ولكن ليس في "بيوت بكائنا"فعليهما تصفية خلافاتهما خارج أحزان الناسوخارج سرادق تعازيهم. بعد أن ( أصبح الغار تاج ملك وأصبحت مفرعات الفراء عرشأمير)
سلام على المهدية بعد مهديها وسلام على الآنصار بعدصعود إمامهم، وسلام على أبناء الأنصار ، وعلى أبناء أبناء الأنصار فهذا السيديستكثر عليهم الدفن إلى جوار جده، ولكنه يحضهم على الموت في سبيل بقائه هو علىكرسي الحكم. ليت أبناء الأنصار يعون هذا الدرس العظيم. وهذا درس بليغ لكل البسطاء من ابناء العامه الذين يقدمون الزمن و المال و الغالي والنفيس من اجل هذا الحزب العجوز , سيعامل الكل هكذا وهذا د.عبد النبي و الذي ليس فقط تدرجفي القيادة بوفائه وعمله وعطائه وانما صاهر آل المهدي...ورغم ذلك يظل في نظرهمغرباوي اجرب لا يحق له الدفن بمقابرهم ايكون صدق هؤلاء الجهلاء انهم من آل البيت؟؟؟؟ اهذا هو الطرف الذي لا زالوا غارقين فيه ونحن نستعد ملاقاة عام 2009 ايصل العالم لكل التطور الذي حولنا ونحن في غينا وجهلنا بان فلان آل البيت وفلان خارج ال البيت ؟؟؟؟ الكلام لكل الدروايش المبارين لهذا الحزب الوهم من ابناء الهامش وخيراً فعل ادم موسي مادبو الذي تقدم باستقالته من الحزب وعلي البقية ان يعو الدرس جيداً ويجب ان تعرفوا لاي درجة انتم مستغفلين ومخمومين ومغيبيين ومستغلين من قبل هؤلاء ,, ورفض دفن المرحوم بقبة الامام الصادق الامر استحقار للمرحوم ومشاعر اسرته وكل معارفه واصدقاءه افيقوا والله الذى لا اله الا هو فانهذه القبب لن تنجى احد من السؤالوكل شخص يحاسب بأعماله ولن تشفع له القبة ولن تذيدنا شرفاً ولا شهرة ولا تاريخاً لان الدكتور عبدالنبي لا يحتاج الي شهرة ولا الي تاريخ من ال المهدي وليحتفظ احمد المهدي بالقبه نقيه لدفن آل المهدي الكرام عسي يضيف لهم مكان دفنهمشيئا ,, اذا كان مكان دفن الميت يفيده فى شئ او يخفف عنه العذاب لقام ملوك السعودية والاسرة المالكة بالتوصية بدفنهم فى البقيع مع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم او فى مسجد الرسول بالمدينة المنورة ولكنهم يعلمون تماما ان الميت لا يفيده شئ سوى عمله او صدقة جارية تركهاوراءه او ابن صالح يدعو له.... وكان على السيد احمد المهدى ان يراعى شعور اهل المرحوم عبد النبى الذى افنى عمره فى خدمة حزب الامة أم المسألة تندرج فقط تحت خلافات احمد والصادق على الامامةومن له حق اصدارالقرارات؟؟ أحسن مكان يندفن فيها جثمان الدكتور عبدالنبي الطاهر هو (قلوبنا) فقد فعلت أنا هذا...!
الا رحم الله الفقيد الامة دكتور عبدالنبىعلى احمد واسكنه فسيح جناته مع الانبياء والشهداء وحسن اولئيك رفيقا ونساله تعالىان يلهمنا الصبر والسلوان.








أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية