مقالات حرة

بقلم الاستاذ/ ابراهيم عبدالله بقال سراج كاتب صحفي ومحلل سياسي سوداني مهتم بقضايا دارفور

حفظك الله ورعاك يا ادريس ديبي !!!!

 

بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج

حفظك الله ورعاك يا ادريس ديبي !!!!
 
يعجبوك في الصحف السودانية الصادرة صباح اليوم في تناول الاحداث التي تدور في الجارة الشقيقة تشاد بعض الصحف تناولت الموضوع بموضوعية واوردت الاخبار نقلاً عن الفضائيات ومصادر من داخل الحكومة في تشاد وهذه امانة صحفية يحسب عليهم اما بعض الصحف تناولت الاحداث في تشاد من منظور قبلي بحت واساءات لقبيلة الزغاوة علي وجه التحديد وكالعادة في صحيفتي الانتباهة والوان واخر لحظة واخبار اليوم وكتاب الاعمدة في الصحف المذكورة  تناولوا الموضوع بشكل مخالف للقانون الصحفي السوداني ان كان هناك قانون يحاكم بها الصحف العنصرية , لماذا الكيل واستهداف قبيلة الزغاوة والفاق التهم زيفاً وبهتاناً ضدها ؟؟ اليست قبيلة الزغاوة مثلها مثل بقية قبائل السودان ؟؟ يوسف عبدالمنان تناول في عموده في صحيفة اخر لحظة  وكانه يود ان يقول فاليسقط الزغاوة من حكم دولة تشاد ثم يقول ايضاً الزغاوة عاثوا في الارض فساداً في دارفور وفي تشاد لماذا لا يتم استأصالهم ؟؟ ثم يقول مرة اخري الزغاوة هي قبيلة صغيرة وهي تحكم تشاد اكثر من ستة عشر عاماً وهمشت بقية القبائل الكبيرة التي لها وزن في تشاد ثم ذهب مرة اخري وقال الي متي يستمر الزغاوة في حكم تشاد علي حساب القبائل الاخري بالقمع والكبت وتكميم الافواه ,, من حق اي صحفي سوداني تشادي او غيره ان يتناول اي موضوع في الساحة السياسية ولكن يقتضي تناوله بأمانة وتجرد تام , ماهي علاقة كتاب الاعمدة والصحف السودانية بما يجري في تشاد ؟؟ وما علاقة الهندي عز الدين الذي كتب مقالاً بعنوان ( الطريق الي قصر ديبي ) ؟؟؟ هل الهندي عز الدين تشادي ؟؟؟ ومتي انتهي قضايا السودان الداخلية حتي تفرغ لقضايا دول اخري ؟؟ , اذا تناول الكتاب شخص الرئيس ادريس ديبي واركان حكومته لا غبار عليه ومن حقهم ان يتناولوه ولكن تناولهم للحدث من منظور قبلي والزج بقبيلة الزغاوة في معارك القبيلة ليست  طرفاً فيها يجعنا نرد وندافع عن قبيلتنا وبقوة قولاً وفعلاً ولولا الرسول ( ص)  نهي عن القبلية وقال دعوها فأنها نتنة فسيكون ردنا علي الذين يثيرون النعرات العنصرية في الصحف السودانية عن قبيلة الزغاوة بنفس كلماتهم العنصرية وافواهم العفنة الذي يتفوهون به دائماً بكلمات يعف اللسان عن ذكرها ونحن ايضاً ومن حقنا ان ندافع عن قبيلتنا  ونرد علي الاتهامات التي توجه الينا كقبيلة ,, (( الاقربون اولي بالمعروف )) (( اولي لك فأولي ثم اولي لك فأولي )) (( وانذر عشيرتك الاقربيين )) وغيرها من الايات القرانية التي تجعلك تقف مع قبيلتك وتدافع عنها ,, انا لا يهمني ما يجري في تشاد ولكن الغلط في تناول الصحف السودانية للحدث مثل قولهم الزغاوة قبيلة صغيرة وتستولي علي حكم تشاد علي حساب القبائل الكبيرة الاخري التي لها حجم ووزن اكبر ,, ادريس ديبي استولي علي حكم تشاد في العام 1990م بأنقلاب عسكري لاحظوا رئيس الدولة في تشاد اسمه ادريس ديبي وليس الزغاوي ادريس ديبي , ادريس ديبي يحكم تشاد بصفته الشخصية كمواطن تشادي يكفل ويسمح له دستور جمهورية تشاد بالحكم في تشاد علي اساس المواطنة وليس حاكماً بقبيلته نعم هو فرد من افراد قبيلة الزغاوة ولكن هل الهجوم سيوجه له شخصياً ام قبلياً ؟؟ اما تناول الصحف السودانية بأن الرئيس الزغاوة استولي علي حكم تشاد لفترة امتدت اكثر من خمسة عشر عاماً وهمشت بقية القبائل في تشاد كان من الاجدي للصحف السودانية ان تتناول شؤونها الداخلية  في السودان وليس التدخل في شؤون الغير واثارة النعرات العنصرية القبلية لدول الجوار بعد ان فشلت في اشعالها داخلياً , كان من الاجدي للصحف السودانية ان تتناول حكم الجلابة واستعمارهم للسودان كبديل للمستعمر الاجنبي وتهميش بقية اقاليم السودان منذ العام 1956م يستولي الجلابة علي حكم السودان فئة ضالة من ابناء الاقليم الشمالي وهم يحكمون السودان خمسون عاماً علي حساب الاخرين , كان من الاجدي للصحف السودانية ان تتناول الاسباب والدواعي التي ادي الي حمل السلاح في كل من شرق وجنوب وغرب السودان ,, كان من الاجدي للصحف السودانية ان تتناول لماذا يسيطر علي حكم السودان فقط الشوايقة والجعلين ؟؟ منذ ان عرفنا الدولة السودانية وحتي تاريخ اللحظة لم يحكمه رزيقي ولا زغاوي ولا دينكاوي ولا ادروبي ولا حمري ولا تعايشي ولا حتي عرب الجزيرة كل الحكام الذين حكموا السودان فقط هم من ابناء الشمال النيلي وبالتحديد من قبيلتي الشايقية والجعليين اليس من الاجدي تناول هذه المواضيع بدلاً من التدخل في شؤون الغير واثارة نعرات وخلق الفتن والتشويش في دول اخري ؟؟ ام للشوايقة والجعلين الحق في حكم السودان خمسون عاماً وحرام علي الزغاوة  حكم تشاد خمسة عشر عاماً ؟؟؟ 

تخريمة :- معادلة انجمينا ادريس ديبي , قم بتغيير مكان انجمينا واستبدله بالخرطوم ومكان ادريس ديبي بعمر البشير ماذا سيكون اذا حدث هذه الاحداث التي تجري في انجمينا وتحولت الي الخرطوم ؟؟ وهل سيتناول الصحف السودانية بنفس المنظور الذي تناولت بها احداث تشاد ؟؟ وهل سيقبلوا بالاتاحة بعمر البشير ؟؟ لله درك اخي ادريس ديبي الحكومة السودانية سعت بكل ما تملك للاتاحة بك واستبدالك بالجنجويد الذين ينطلقون  من الاراضي السودانيه بدعم ومساندة من حكومة الخرطوم ولكن قدرة الله ورعايته دائماً يحول  دون ذلك حفظك الله ورعاك اخي ادريس ديبي .

 



أضف تعليقا