مقالات حرة

بقلم الاستاذ/ ابراهيم عبدالله بقال سراج كاتب صحفي ومحلل سياسي سوداني مهتم بقضايا دارفور

لا يا كرازاي عثمان كبر الفاشر ليست منطقة حدودية حتي يكون بها حرساً للحدود !!

بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج

 
لا يا كرازاي عثمان كبر الفاشر ليست منطقة  حدودية حتي يكون بها حرساً للحدود !!

  

الفاشر أبو زكريا التي عهد عنها بموقعها الجغرافي ودورها الطليعي كقلعة للنضال والتحرر الوطني ، وهى منارة السلاطين والملوك ومدرسة الإدارة الأهلية وحكمائها ، وهى الرائدة بسجلها في إرساء قيم التسامح والتعايش الديني و السلم المجتمعي بين طوائف مجتمعها على اختلاف سحناتهم وقبائلهم , وهي الوادعة التي ترقد علي كثبان رمال الغرب وهي النجمة التي سافرت وما تزال في خضم التاريخ وصناعة المستقبل .

مدينة الفاشر من أقدم مدن السودان ، وقد أنشأها قبل أكثر من مائتي عام السلطان عبد الرحمن الرشيد ، منذ ذلك التاريخ كانت مدينة الفاشر نموذجاً للتسامح والتعايش السلمي ، فضلاً عن أنها قد شهدت عدة أحداث جليلة في عصرها الحديث هذا ، تشهد على عزة وكرامة أهلها وحبهم لهذا السودان ، فقد هبّ أهل الفاشر وحرقوا العلم الإنجليزي في مشهد بطولي فريد ونادر ، هذه المدينة التي يستبيحها الجنجويد اليوم كانت تخرج منها قوافل تحمل الكسوة متجهة إلى الأراضي المقدسة ، فيذيع أسم السودان بين الحجيج ويشتهر بخدمة بيت الله وضيوف الرحمن فيدعون له بالخير ... ثم إن الفاشر تمثل عاصمة للصمود الدار فوري إذ ظلت لعهود خلت خارج حكم الإنجليز ... وأخيراً أصبحت ملاذاً آمناً للذين شردتهم الحرب .. فلا يُعقل أن تأتي قوات الجنجويد لتدنسها بسلوكها الهمجي والبربري الذي لا يمت إلى تعاليم الدين الإسلامي بصلة.
كل أهل الفاشر يعتبرون أن سوق المدينة هو إحدى الملاذات الهامة التي يروَّحون فيها عن أنفسهم .... فالسوق هو المكان الذي يلتقي فيه أهل المدينة لممارسة حياتهم الاجتماعية بصورة تدعو للدهشة... ولعل سوق مدينة الفاشر هو الوحيد دون أسواق السودان المختلفة الذي يقصده أهله للترويح وتجاذب أطراف الحديث وتبادل الأخبار عن الدنيا وأحوالها وأهوالها ... بل إن جميع أبناء الفاشر الذين يعودون إلى الفاشر في إجازاتهم السنوية إلى ذويهم بالمدينة ، من داخل السودان وخارجه ، لا تكتمل زيارتهم للفاشر والاستمتاع بالعطلة إلا بالذهاب يومياً إلى السوق والجلوس مع الأحباب وتناول الشاي من فرندة إلى أخرى ... ولعل موقع السوق الفريد في وسط المدينة المنخفض يجعل أهل المدينة على اتساعها ينحدرون من أعاليها من الجهات الأربع صوب السوق للشراء وفي أحيان كثيرة تدفعهم عوامل تفقد أصدقائهم وممارسة حياتهم الاجتماعية إلى فعل ذلك ... القتلي الثلاث الذين قتلهم الجنجويد  امس بسوق الفاشر هم من أحباب هذا السوق الفريد ، رغم عزوف الناس عن إرتياد بعض المحالات بالسوق إلا أنهم ثابروا  على مهنتهم ذات الدخل القليل وحافظوا على بقائهم في سوق الفاشر لأهداف اجتماعية هي أجّل عندهم من الربح والثراء . فثراء تجار سوق الفاشر الحقيقي في تواددهم وابتساماتهم التي هي صدقة في وجه زوارهم وزبائنهم ... أعلم أن هناك دكاكيناً في سوق الفاشر خاويةٌ على عروشها ولكن أصحابها يصرون على القدوم يومياً إلى السوق للالتقاء بالأهل والأحباب والترويح عن النفس .. القتلي الثلاث الذين قتلهم الجنجويد  امس بسوق الفاشر قدموا إلى السوق  في الصباح الباكر من يوم الاحد  في سوق الموبايلات  داخل سوق الفاشر الكبير ليشتروا لانفسهم  موبايلات   ولم يخطر ببالهم أن شراءهم للموبايل ستكون ثمناً لتفجير رؤسهم في وسط السوق وامام اعين الجميع  ، لقد كان هولاء المجرمين الجنجويد من صنف لا يقيمون وزناً لحياة الإنسان خاصة إذا كان " زرقاوي " إنهم من مليشيا الجنجويد الذين لم يترددوا كثيراً في إردائهم بالرصاص عندما طالبوهم بتسليمهم اجهزة الموبايل   ليفقدهم  اسرهم  الصغيرة الفقيرة الذين كانوا يكافحون ليطعموا اسرهم  الحلال مما تحيك يداهم ... وهكذا يتجمع من بالسوق من أهل الفاشر لتنفجر براكين الغضب من صدورهم وهم يهتفون " جلاء الجنجويد أو مليون شهيد ، حاملين الجثامين الثلاث  إلى المستشفى الملكي ... وهم بين مصدق ومكذب لما آل إليه حال مدينتهم الوديعة والمسالمة .. ليقولون وداعاً للذين شيدوهم بين أضلعهم حتى صاروا  مثالاً ونموذجاً يتمناه الآخرون ؟ ودون حياء او خجل يأتي اليهم عثمان كبر ليخاطب جموع المشيعين الذين قابلوه بالرفض وقذفوا الحجارة في وجهه .
ربما الذى هو أسوأ من سلوك هؤلاء الجنجويد هو إصرار حكومة عثمان كبر بالولاية  على وصف الأمر بأنه مجرد احتكاكات ومشادات بين قوات حرس الحدود والقتيل ، مع تأكيد تام على أنه ليس هناك شيء اسمه جنجويد وإنما هؤلاء هم قوات حرس الحدود وهي تتبع للقوات المسلحة السودانية !! وهجومهم علي سوق المدينة بسبب تأخير مرتباتهم ومنذ متي كان للجنويد مرتبات ؟؟؟ وهذا تأكيد بأن الحكومة تدعم الجنجويد عثمان كبر لم يخطر بباله ان مدينة الفاشر ليست مدينة حدودية حتي يكون بها حرساً للحدود ثم تخرج إفادات أخرى رسمية تفيد بأن ما يحدث في المدينة سببه هو تدخل آثم من أيادي أجنبية هكذا ! لكن من هم أصحاب هذه الأيادي الأجنبية؟ لا أحد يجيب ، فالأمر كله غموض في غموض ! يتلون بياناتهم هذه على الملأ دون اكتراث وكأن الذي يعلو أجساد أهل الفاشر والرأي العام الوطني مجرد غرف مستديرة من العظام فارغة !! فهم لا يقيمون وزناً لعقلك الذي يفكر ولا لعيونك التي تنظر ولا إلى أذنيك التي تسمع .. بل إنهم حتى لا يكترثون إذا صدّقت رواياتهم هذه أم كذبتها !! لكننا عملا بما نؤمن به واستناداً على الأمانة التي نحملها في أعناقنا تجاه أهلنا ووطننا سنفند هذه البيانات الرسمية التي لم تقل الحق قط تفسيراً للأحداث الأخيرة التي جرت في مدينة الفاشر ، والله المستعان ، تقول الرواية الرسمية أن قوات حرس الحدود هي قوات تتبع للقوات المسلحة ولا تمت إلى ميليشيا الجنجويد بصلة .. إلا أن الواقع يقول روايةً أخرى تطمئن نفوسنا إليها ، ولذا يجدر بنا شرح هذا الواقع إلى من هم أبعد منا عن مسرح الأحداث ، وليشهد الله إننا قد نبهنا وحذرنا من قبل من أن الاستعانة بهذه المليشيا سيُورث البلاد البوار وسوء ا لمآل ففعلنا كل ما بوسعنا لنجنب دار فور والسودان المزيد من الانزلاق في مهاوى بوائقٍ بلا قرار ... فإذا كانت قوات الجنجويد هى تتبع للقوات المسلحة لماذا لا تمتثل لأوامر قائد المنطقة العسكرية الذي يمثل القائد العام للقوات المسلحة السودانية ؟ حتى لو إفترضنا جدلاً أنها تتبع للقوات المسلحة فلماذا هى وحدها دون باقى الوحدات العسكرية الأخرى الموجودة داخل مدينة الفاشر تثير الذعر الرعب وتنهب ممتلكات المواطنين وقرص الشمس فى كبد السماء ؟ فهل سمع الناس أن أفراداً أو جماعات من وحدة المدفعية أو مشاة الفرقة السادسة أو سلاح الإشارة إضافة لقوات الشرطة والإحتياطى المر كزى قد دخلت فى احتكاكات مع أي مواطن أو مع أحدٍ من أفراد قوات الحركات المسلحة الموجودة فى الفاشر والتى قد أصبحت جزءاً من الحكومة ؟ لعل أكبر دافع يجعلنا نرفض ، جملةً وتفصيلاً ، تصديق الرواية الرسمية الذي يردده عثمان كبر لتبيض ماء وجهه  هو أن أفراد الجيش الذين ينتمون لقواتنا المسلحة الباسلة لا تُقدم على مثل هذا السلوك اللاأخلاقى الذي تمارسه ميليشيا الجنجويد ضد عزّل دارفور .. فالقوات المسلحة حاربت فى جنوب السودان لمدة نصف قرن من الزمان ولكنها لم تدخل قط المدن لترويع أهلها وسلب ممتلكاتهم ... لعل هؤلاء الجنجويد بممارساتهم البشعة هذه ووصفهم بأنهم يتبعون للجيش القومى إهانة له ليست بعدها إهانة ، فالجيش القومى يحمى الوطن وأهله ويزود عن العِرض والعَرَض ببسالة وفداء ، فشتان بين الأبطال والبواسل الذين يحرسون المواطنين ويسهرون على أمنهم وبين من يروعونهم ويشيعون الذعر فى ديارهم الآمنة وينهبون أموالهم .. سمعنا نباء قصة الإستقالة التي يريد عثمان كبر تقديمه  كما حدث من قبل في الهجوم الفائت علي مدينة الفاشر  التي لوح به عثمان كبر ولم يقدم استقالته حتي الان بل كانت مسرحية هزيلة منه و يعد هذا أيضا دليلاً آخراً ضد عدم شفافية الرواية الرسمية ، فحكومة الولاية المتمثل في اعلي سلطة وهو الوالي عثمان كبر وبعد أن أجهدتها محاولات تبييض سواد أعمال هذه القوات المنفلتة ، إرضاءاً لصناع القرار في المركز، استخدمت هذا الكارت ، وبعد أن فشلت في كبح جماح هذه القوات آثرت أن تواجه هذا الموقف الذي لا يحسدها عليه أحد ، إذ كانت تعد جماهير المدينة ،عقب كل غزوة تقوم بها هذه القوات الهمجية ، بأنها ستضع حداً لحالات الانفلات الامنى الذي أصبح يُقلق مضاجع المواطنين بصورةٍ مخيفة ، ولكن سرعان ما تعود حالات الانفلات الأمني تهدد أمن المدينة المرة تلو الاخري قبل أن تستقر هذه التصريحات (الفشنك) الذي يطلقه عثمان كبر  في أسماع أهل المدينة ،إضافة إلي إخفاء الحقيقة المرة التي تقول ، أن قوات حرس الحدود هم الجنجويد وان تعليماتهم يتلقونها رأسا من الخرطوم وليس من حكومة الولاية بأية حال من الأحوال ،لكل هذه الأسباب وبعد أن بلغ السيل الزبى ، قررت حكومة الولاية إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ماء وجهها الذى أراقته لها قوات الجنجويد - قاتلها الله - أمام أعين شعبها فتفتق ذهنها عن هذه المسرحية ، فالاستقالة التي يلوح بها عثمان كبر كل مرة لن يفيد الا بأستقالة حقيقية لانه فشل في ادارة الولاية  وفشل في حماية المواطنيين الابرياء العزل الذين يموتون بالجملة بفعل هجوم الجنجويد علي سوق الفاشر والاحياء الطرفية .

 

الإخبار التي تم تناقلها من هناك عبر اعلام عثمان كبر المضلل  بأن الذين استهدفوا سوق مدينة الفاشر هم حرس الحدود وليس الجنجويد هذا افتراء كاذب وبهتان ويمكنهم ان يضللوا بها من لا يعرف مدينة الفاشر ولم يزورها , ونحن ابناء مدينة الفاشر ونعرف اين موقع مدينة الفاشر الجغرافي  فالهجوم علي مدينة الفاشر تم من قبل مليشيات الجنجويد المدعومة من قبل حكومة الخرطوم الذي يتبع لهم عثمان كبر  وليس حرس الحدود كما ذكر في الإخبار وعلي لسان الصحاف عثمان كبر ,, مدينة الفاشر سنتر ولاية شمال دارفور وليست مدينة حدودية حتي يكون بها حراس الحدود كما ذكر , مدينة الفاشر تقع في قلب ولاية شمال دارفور يحدها من ناحية الشمال مدينة مليط ومن الشرق مدينة ام كدادة ومن الجنوب كبكابية ومن الغرب مدينة كتم والواحة وامبرو وكرنوي ومن ثم الطينة هل من المنطق حراس الحدود ينطلقون من اخر الحدود الغربية من الطينة مروراً بأمبروا ثم كرنوي ثم الواحة اي الرحل كما يسمي ومن ثم كتم حتي مدينة الفاشر ؟؟؟ يأخونا نحن عندنا عقول ونحن بشر ولسنا حيوانات لتضحكوا علينا بقصص غير منطقية وغير واقعية نحن نعرف طبيعة المنطقة جيدة والمسافات بين الحدود الي مدينة الفاشر وهي مسافة اكثر من يومين بأسرع عربة في العالم ,, اللهم الا لو حرس الحدود ديل جو المدينة بطائرات ونزلوا مطار الفاشر ومن ثم استخدموا العربات لاستهداف المدينة وسوق الفاشر ليقتلوا ثلاث مواطنين ابرياء وجرح ست عشر مواطن بمستشفي الفاشر الملكي الان ,,, كما ذكرت استهداف مدينة الفاشر تمت من قبل مليشيات عربية معروفة بأسم (( الجنجويد )) موالية لحكومة الخرطوم  انطلقت من داخل المدينة بأمر من سلطات حكومة الولاية هذه هي الحقيقة لمن لايعرف كفي تضليل للراي العام يا عثمان كبر , عليك بتقديم استقالتك اليوم قبل غداً ان كنت تحمل ذرة حياء وضمير يؤنبك . عليك بتقديم استقالتك الان بعد ان قتل ثلاث مواطنين ابرياء نهاراً جهاراً بسوق الفاشر وانت لم تفعل شي !! علي الحكومة المركزية اقالة والي شمال دا رفور عثمان كبر واستبداله بوالي اخر يستطيع حماية ارواح المواطنين وليس والي لا يقيم وزناً لحياة الانسان .



أضف تعليقا