مقالات حرة

بقلم الاستاذ/ ابراهيم عبدالله بقال سراج كاتب صحفي ومحلل سياسي سوداني مهتم بقضايا دارفور

نحن ما صدقنا انك بجلالك جيتنا زائر حول زيارة رئيس الجمهورية لولايات دارفور الثلاث

 

بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج

نحن ما صدقنا انك بجلالك جيتنا زائر

حول زيارة رئيس الجمهورية لولايات دارفور الثلاث


نحن ما صدقنا انك بجلالك جيتنا زائر يالبشير هكذا غني الاستاذ عثمان محمد يوسف كبر والي ولاية شمال دارفور وهو يعتلي المنصة لاستقبال السيد رئيس الجمهورية بمدينة الفاشر التي احتشد لها جمع غفير من كل محليات الولاية لاستقبال السيد رئيس الجمهورية حاملين اللافتات والشعارات تنديداً بقرارات المحكمة الجنائية الدولية ومذكرة لويس اوكامبو الداعي لتوقيف رئيس الجمهورية ولحسن الحظ كنت هناك بمدينة الفاشر وذهبت لاستقبال رئيس الجمهورية في المطار ومن ثم توجهت لمكان الحشد الجماهيري بميدان المريخ بالفاشر ومن ثم منزل السيد والي شمال دارفور حيث اقيمت لقاء الفعاليات السياسية والشعبية هناك .
زيارة رئيس الجمهورية لولايات دارفور الثلاث اعتبرها البعض زيارة تاريخية في ظل المنعطفات الخطيرة التي تمر بها البلاد الا اننا كنا نتوقع من خلال تلك الزيارة المهمة بعض من القرارات لتحريك جمود قضية دارفور نحو الحل الشامل حسب ما اعلن عنه عبر مكبرات الصوت قبيل يوم واحد من زيارة الرئيس للفاشر ونشر بعض التوقعات في بعض الصحف سمعنا بأن السيد رئيس الجمهورية سيفتتح مشروعات التنمية بولايات دارفور حسب ما اعلنه عثمان محمد يوسف كبر والي شمال دارفور ولكن لم يتم افتتاح اي منشأة جديدة ام قديمة , صحيح ان مدينة الفاشر شهدت في الاونة الاخيرة حراكاً تنموياً ملحوظاً وخصوصاً الطرق الداخلية بالمدينة وانارتها وهذا انجاز محسوب لمعتمد الفاشر الاسبق الاستاذ الفاتح عبدالعزيز الا ان هذه التنمية الطفيفة والترميمات للطرق وسفلتتها لا تساوي مقارنة بما دفعت من المركز لبرنامج اعمار الدار التي تقدر بمليارات الجنيهات دفعت للوالي عثمان كبر مقابل التنمية بالولاية وليس مدينة الفاشر فحسب بل كل محليات الولاية ولكن للاسف لم يحدث تنمية حقيقية بشمال دارفور من اموال اعمار الدار والراعي والرعية والتي تطلب من قيادة الدولة مساءلة واليها بشمال دارفور عن اوجه صرف مليارات الجنيهات التي دفعت للتنمية ولم يوجه للتنمية , حتي الرئيس نفسه تفاجأ لحظة وصوله للفاشر ولم يجد منشأة واحدة حديثة البناء والتشيد ليفتتحه علي عكس ما وجده في ولايتي غرب وجنوب دارفور من افتتاح للمنشأت التنموية هناك بجهد من ولاة الولايتين غرب وجنوب دارفور الاستاذ علي محمود والاستاذ ابو القاسم امام رغم قلة فترة حكمهم الا انهم تمكنا من احداث تنمية حقيقية في ولاياتهم من بناء وترميم مؤسسات ومدارس ومراكز صحية وسفلتة الطرق الداخلية والمياه والكهرباء . مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور الكهرباء لم تنقطع عنها الا للطواري التي تحدث احياناً ولكن مقارنة بولاية شمال دارفور الفرق شاسع وبعيد جداً وكما ذكرت المركز دفع مبالع طائلة لوالي شمال دارفور عثمان يوسف كبر لبرنامج اعمار الدار ولكن لم يتم صرفها في التنمية لان الوالي عثمان كبر لا يهمه امر مواطن الولاية بقدر اهتمامه بالجوانب السياسية فقط واذا تساءلنا عن اوجه صرف اموال برنامج اعمار الدار التي يكتنفها الغموض قد لا نجد اجابة من احد سوي والي شمال دارفور نفسه عثمان محمد يوسف كبر مما يدفعنا لمطالبة حكومة المركز لمساءلة الوالي عن اوجه صرف تلك الاموال عبر مراجعين قانونين من ديون المراجع العامة لكشف حجم الفساد المالي والاداري بولاية شمال دارفور , نعود للموضوع الاهم المتعلق بزيارة رئيس الجمهورية لولايات دارفور الثلاث كنا نتوقع من الاخ الرئيس ان يصدر قرارات مهمة ومصيرية لصالح دارفور وهو يعتلي المنصة لمخاطبة الحشد الجمهيري بعد ان رحب به ولاة غرب وجنوب دارفور وغني له عثمان كبر بأغنية محمد الامين ( نحن ما صدقنا انك بجلالك جيتنا زائر يا البشير ) ولكن نحن عكس الوالي عثمان كبر نحن مصدقين وصدقنا زيارة الاخ رئيس الجمهورية ولكن كذبنا الوالي عثمان كبر الذي اعلن قبل زيارة الرئيس بيوم بأن الرئيس سيفتتح منشأت تنموية بالفاشر وحتي الرئيس نفسه تفاجأ بعدم مصداقية والي شمال دارفور عثمان كبر ولم يفتتح اي منشأة جديدة مما دفع الرئيس للتوجه بأحداث تنمية حقيقية بولايات دارفور وشمالها علي وجه الخصوص , زيارة رئيس الجمهورية كانت فرصة تاريخية ونادرة كنا نحسب انه سيعلن ويصدر قرارات فورية بالتفاوض العاجل مع الحركات الرافضة لاتفاقية ابوجا دون استثناء لاحد وتفعيل بنود اتفاق ابوجا نفسها , كنا نتوقع اصدار قرار بأعفاء جميع الموقوفين علي ذمة احداث امدرمان والمحكومين من قبل بقضايا تتعلق بأزمة دارفور ومحكومي المحاولة التخريبية وحسناً فعل الرئيس بأصدار قرار بأعفاء الاطفال المشاركين في احداث امدرمان , كنا نتوقع ان يصدر قرار لصالح النازحين والمتضررين من حرب دارفور وتوجيه وزير المالية المرافق له بدفع التعويضات للنازحين والمتضررين وبناء القري النوزجية للعودة لقراهم ومدنهم الاصلية , كنا نتوقع ان يصدر الرئيس قرار بدمج ووحدة اقليم دارفور كما كانت في السابق وحل جميع الحكومات الولائية للولايات الثلاث وتعيين حاكم واحد لاقليم دارفور الموحد وهذا مطلب لجميع اهل دارفور وسبب اساسي من اسباب الازمة في دارفور , صدقوني لو كان الرئيس اعلن كل هذا في كل من الفاشر , نيالا , الجنينة , لساهم كثيراً في حل الازمة ربما حلاً نهائياً وشاملاً ورغم ذلك الرئيس لم يغفل بعض الجوانب المهمة الذي اعلنه في الفاشر ابان زيارته والمتعلق بطريق الانقاذ الغربي بعد ان مضي تسعة عشر عاماً من عمر الطريق المسمي بالانقاذ الا اننا ما زلنا نرجو ونتمني انجاز وتكملة الطريق عاجلاً في اسرع وقت ممكن لان طريق الانقاذ الغربي انجاز نعتز ونفتخر به كأبناء لدارفور اذا اكتمل وهو حلم يراود كل اهل دارفور وبأكمال هذا الطريق سينهي معاناة مواطن دارفور في الوصول للخرطوم مكان الرئيس بينوم والطيارة بتقوم لا لا نغني الان كما غني عثمان كبر ولكننا نغني عندما يري طريق الانقاذ الغربي النور ويكتمل الطريق ساعتها سنغني فرحاً بأكمال طريق الانقاذ الغربي , نغني عندما نري الامن والاستقرار والسلام والمحبة والوئام قد عم دارفورنا الحبيبية , نغني عندما نري اخوتنا واصدقاءنا واباءنا وامهاتنا وبناتنا يعيشون في سلام وامان في كل قري وفرقان دارفور , نغني عندما يصدر الاخ رئيس الجمهورية قرار بأعفاء جميع ابناء دارفور الموقوفين بقضايا تتعلق بدارفور , نغني عندما يطلق الحركات المسلحة جميع الاسري لديها وتلجأ لخيار الحل السلمي للقضية والجلوس لطاولة التفاوض وحل القضية سليمياً يرضي جميع الاطراف , نغني عندما تعود دارفور لسيرتها الاولي ويتحقق السلام والامن والامان ربوع دارفورنا الحبيبة بصفة خاصة والسودان بصفة عامة وقتها نغني ونقول نحن صدقنا انك حققت امالنا وطوحاتنا وتطلعاتنا يالبشير


أضف تعليقا

sudane70 من السودان
06 اغسطس, 2008 01:18 م
الاخ بقال
اعجبني مقالك لانه تحدث دون عنصرية وبنفس بارد تحتاجه دارفور للوصول لبر الامان
نحن كسودانيين من حقنا التطلع للثريا ونيلها ولكن يجب ان نكون على قلب رجل واحد