مقالات حرة

بقلم الاستاذ/ ابراهيم عبدالله بقال سراج كاتب صحفي ومحلل سياسي سوداني مهتم بقضايا دارفور

دعوة الي كل ابناء دارفور للحوار بهدوء وعلينا الابتعاد عن التقوقع والتمترس وراء القبلية الضيقة

بقلم ابراهيم عبدالله بقال سراج

 
دعوة الي كل ابناء دارفور للحوار بهدوء وعلينا الابتعاد عن التقوقع والتمترس وراء القبلية الضيقة

  

من خلال المبادرات التي نادي به نفر كريم من ابناء دارفور المخلصين  لايجاد مخرج سريع وحل عادل وشامل لمشكلة دارفور والتي جاءت عبر عدة رسائل ومناشدات ومقالات من شخصيات دارفوريه تمثل معظم الوان الطيف السياسي السوداني وشخصيات تمثل معظم قبائل دارفور فى خطوه لايجاد حل  يسهم فى دفع وتسريع العمليه السلميه في دارفور وانطلاقاً من مبادي ابناء دارفور الثابتة وبعد مرور ست سنوات من معاناة اهل دارفور من جحيم الحرب التي لم تضع اوزارها حتي الان وحركات دارفور غارقون في كابوس الانقسامات التي لا احد لها وكل فيها يريد حقه كاملة دون وحدة الصف وهذا يشكل خطراً حقيقياً لجميع ابناء دارفور اذا لم يتحدوا في كتلة واحدة تجمعهم ومن هذا المنطلق وبعد عدة نداءات كتبت وهذه واحدة من تلك النداءات  نهيب بجميع الاخوة الكتاب وحملة الاقلام وندعوهم علي الاقل ان نوقف الملاسنات والبيانات التي تصدر من حين لاخر ضد بعضنا البعض  في دارفور وضد قادة الحركات المسلحة ، علينا ان نتراصي صفا واحدا وأن نتحلي  بعزم لا يفل وجهد لا يكل ولا يمل متوجهين نحو الهدف وجادين في المؤازرة والدعم لانتشال شعبنا من ويلات الحروب ووهدة التخلف وذل التهميش المهين  إلى بر السلم والأمان والحرية والتنمية المستدامة وذلك بالوحدة والاتحاد للسير قدما لتحقيق الهدف واعادة دارفور لسيرتها الاولي .

هذا النداء  هي فكرة بسيطة خطر علي بالي صباح هذا اليوم وانا اجلس علي تربيزة الكمبيوتر وبعد ان قرأت عدد من البيانات والمقالات المنشورة في مختلف مواقع الانترنت ضد بعضنا البعض ففكرت في كتابة هذا النداء وهي نداء مخلص و لا ينطلق بأمر أو بتوجيه أو بإيعاز من احد لا من  حزب ولا من  حكومة أو أيٍ من حركات دار فور المسلحة ، لكنه ادعوا الجميع وخصوصاً حملة الاقلام الجريئة الي التعاون وقبول هذا النداء ونعمل  جميعنا من اجل  الوصول للهدف الذي نسبو اليه في دارفور ، والذي نعول عليه لتحقيق السلام العادل المستدام في دارفور دون تمييز لفئة بأفضلية أو عزل لجهة  ويتعين علي الاخوة في شتي فصائل وحركات دارفور المنقسمة علي نفسها الاعتراف بتوجهات الاخرين والنقاش في مختلف التوجهات مالم  تضر بمصلحة شعب دارفور  والاخذ بأي مبادرة او نداء لمصلحة دارفور  بعين الاعتبار بغض النظر عن ( انا اقوي من الاخرين ولدي جيش في الميدان ) المقولة الذي  يردده بعض قادة الحركات وعدم اعترافهم بالاخر , ابناء دارفور والحركات المسلحة اذا لم يتحدوا في كتلة واحدة وبقي الحال هكذا في تشظي فصائل دارفور لم يأت احد من هذه الفصائل بسلام حقيقي دون الاخرين مهما كان وضعه وقوته لان الوضع في الاقليم معقد بكثير مما يتوقعه البعض وذلك حفاظاً لتماسك مجتمع دارفور , هناك مبادرات كثيرة انطلقت بشأن دارفور ولكن لم ينجح تلك المبادرات لان معظمها مبادرات اما حزبية اما حكومية ومازالت المشكلة مستمرة في دارفور  وان هناك بعض الجهات  ظل علي الدوام يفرقنا ويشتت شملنا كما صرح احدهم وهو فرح بأنهم تمكنوا من تفكيك الحركات المسلحة وهناك جهات اخري تسعي  هذه الايام للاعداد والتحضير للحوار الدارفوري الدارفوري وهذه الحوار الدارفوري سيفشل طالما هي مبادرة ناقصة ولم يشارك فيها جميع مكونات دارفور.

إن دارفور اليوم كما تعلمون تمر  بأشد الازمات حيث أنها تفككت في بنيتها وتكوينها الداخلي ناهيك عن بقية المشكلات المتعلقة  بالتنمية والاعمار

وهناك  محاولات  رخيصة تقوم بها بعض الجهات  وتسهدف تدمير الاقليم بجانب الحرب اللعينة التي تدور رحاها الآن وبشدة في الاقليم وخصوصاً في مناطق مهاجرية ودار السلام وشعرية وقريضة حاصدة الاخضر واليابس دون ما رحمة للاطفال والنساء والشيوخ وتنفذها آلة حرب جائرة القائمون عليها هم ظلمة إبتلانا بهم الله اعتادوا القتل والنهب والسرقة وهم لا يستطيعون العيش الا من قتل الابرياء  أما نحن مقبوعين هناك بعيدين عن موقع إتخاذ القرار فتحاك علينا الفتن والمؤامرات وتثار فينا الغرائز الطائفية والعرقية والقبلية التي تفتك بنا وباقليمنا الحبيب يوما بعد يوم وذلك بعدة طرق مثل شحن العواطف الغرائزية بين القبائل المتجاورة وإستغلال بعض ضِعاف النفوس وللأسف بعضهم من أبناء دارفور ومثل هؤلاء موجودون هنا وهناك على مر التاريخ يستخدموا لتمرير وتنفيذ السياسات المطبوخة في غرف سرية وطباخيها يقهقهون من الضحك وهم يقرونها ويتفجرون ضحكاً عندما ينفذونها عبر إستخدام بعض أبنائنا وهم منا ونحن غافلون لذا نوجه دعوتنا الى كل أبناء دارفور وبمختلف تكويناتهم المختلفة السياسية والاجتماعية والثقافية والروابط الطلابية والادارات الاهلية وشيوخ القبائل والمستنيرين من الطبقة المثققة التي يقع عليها عبء العمل من خلال الامانة العلمية التي وهبهم بها الله رب العالمين والحركات المسلحة والمرأة الدارفورية دعوتنا هي على الجميع التحاور بهدوء مع الاخر وعلى كل منا ان يسأل نفسه أين مصلحة دارفور وشعبها في دواخلنا كما نهيب بكل الشرائح السودانية والاحزاب والنقابات والروابط الثقافية وأصدقاء دارفور للعمل سواء في سد الذرائع والثغرات التي ينفذ من خلالها أعداء البلاد الذين لا هم لهم سوى البقاء في كراسي السلطة والتسلط على العباد بالظلم والافتراء .علينا الابتعاد عن التقوقع والتمترس وراء القبلية الضيقة هذا لا يعني أننا ضد القبيلة كمكون إجتماعي في مجتمعنا ولكن نعني عدم تغليب المشاعر القبلية الضيقة على حساب مصلحة دارفور العليا حتى لا يستغلنا الاخرون ويقضوا علينا جميعا ولابد من توحيد الجهود وتوجيهها نحوالتدارس والتفاكر السليم حول ما هي مصلحة بلدنا وشعبا ً وأرضاً والتي تتمثل في المرحلة الاولى في وقف نزيف الحروب الدائرة الان ثم الانتقال الى مرحلة التنمية وإعادة الحال الى ما هو أفضل مما كان قبل الحرب . هذا كله يتم عبر وحدة كلمتنا ورفض كل المشاريع التقسيمية التي تأتي بها الايدي الخفية وهم يعملون على التفريق بين القبائل العربية وغير العربية في دارفور ( زرقة و عرب) فلا تقبلوا أي فكرة تثير هذه الحساسية .ولابد من قفل أي باب لاي محاولات لزرع الفتن التي تحصل على سبيل المثال لا الحصر بين قبيلة القمر في كتيلا وأم تكينا وبين اخوانهم البني هلبة في عد الفرسان , وبين المساليت في قريضة مع اخوانهم الهبانية في برام , وبين البرقد في شعيرية ومهاجرية مع اخوانهم الرزيقات في الضعين فتلك المحاولات خير شاهد فالدعوة للجميع الى تفويت الفرصة للمخربين الحاقدين حتى نبقى في وحدة وأمان وفي الختام نوجه ندءنا لجميع ابناء دارفور بالداخل والخارج معارض ام حكومة فالنعمل جميعاً لوحدة صف ابناء دارفور ونسأل الله ان ينجح المبادرة  القطرية لردم الهوة في دارفور وسد جميع ثغرات المؤامرة التي تحاك ضد دارفور وشعبها.ويححق السلام الشامل والعادل الذي يرضي طموحاتنا جميعاً.

 

 

 



أضف تعليقا